أعلنت وزارة النقل، ممثلة في الشركة القابضة للنقل البحري والبري، عن انطلاق البرنامج التدريبي المجاني لتأهيل سائقي الشاحنات والتريلات، اليوم السبت 16 أغسطس 2025، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي برفع كفاءة منظومة النقل البري، وتكليفات الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، بتأهيل العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي للقطاع.
إقبال كبير وتدريب متدرج
وحظيت المبادرة بإقبال واسع، حيث تلقت الشركة أكثر من 700 طلب اشتراك من السائقين، جرى تصنيفهم وفقًا لدرجات الرخص (أولى – ثانية – ثالثة). وفي المرحلة الأولى، وقع الاختيار على 250 سائقًا من أصحاب الرخصة الدرجة الأولى، قُسموا إلى 10 مجموعات، بواقع 25 سائقًا لكل مجموعة لضمان فاعلية التدريب وسهولة المتابعة.
برنامج متكامل نظري وعملي
يشمل البرنامج يومين متتاليين:
اليوم الأول (السبت – نظري): عُقد بمقر الشركة القابضة، وتضمن محاضرات عن الصيانة الميكانيكية للمركبات وأجزاء المحرك، الأعطال البسيطة وطرق معالجتها، موضوعات الصحة النفسية والسلوكية وتأثير الضغوط على السائقين، بالإضافة إلى الجانب الكهربائي وصيانة أجهزة التكييف.
اليوم الثاني (الأحد – عملي): يقام بمقر شركة النيل لنقل البضائع بجسر السويس، ويتضمن شرحًا لقواعد المرور والإشارات، وتدريبًا عمليًا على القيادة الآمنة، ينفذه خبراء من الإدارة العامة للمرور للاستفادة من خبراتهم الميدانية.
خطوة استراتيجية لتعزيز السلامة المرورية
وأكدت وزارة النقل أن هذه المبادرة ليست مجرد برنامج تدريبي، بل خطوة استراتيجية لإعداد سائق واعٍ قادر على مواجهة تحديات الطريق، بما يسهم في تقليل الحوادث، ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق السلامة المرورية.
كما تعكس المبادرة التزام الوزارة بدورها المجتمعي عبر الاستثمار في العنصر البشري وتزويده بالمهارات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات.
مزايا للسائقين وشهادات معتمدة
وأشاد السائقون المشاركون بالبرنامج، واصفين إياه بأنه «متميز» ويعزز خبراتهم النظرية والعملية بأساليب وقواعد القيادة الآمنة. وأوضحوا أن من أبرز مزاياه كونه مجانيًا بالكامل دون أي رسوم، مع حصول المتدربين على شهادة معتمدة من الشركة القابضة، فضلًا عن توفير فرص عمل بالشركات التابعة لوزارة النقل برواتب مجزية عقب اجتياز البرنامج.
مراحل مقبلة تشمل جميع الرخص
من المقرر أن تستكمل الشركة القابضة البرنامج خلال المراحل القادمة ليشمل السائقين أصحاب الرخص الثانية والثالثة، بما يضمن تعميم التدريب وترسيخ ثقافة القيادة الآمنة على نطاق أوسع.

