ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية المبكرة بنسبة 0.6%، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، بعدما أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إقالة عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك بشكل فوري.
وجاء القرار الذي أُعلن عبر منصة “تروث سوشال” مساء الإثنين، ليثير مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي، ويعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة.
تراجع الدولار
وتزامن ارتفاع الذهب مع تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية وانخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، ما زاد من جاذبية المعدن النفيس المقوّم بالدولار.
وعادة ما تستفيد الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، من توقعات السياسات النقدية التيسيرية، حيث ألمح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مؤخرًا إلى إمكانية تعديل السياسة في سبتمبر المقبل.
تعزيز النفوذ
وستتيح إقالة ليزا كوك، التي تواجه اتهامات بالاحتيال في الرهن العقاري، لترامب تأمين أغلبية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع وصول حلفائه إلى أربعة مقاعد من أصل سبعة.
وتأتي الخطوة بعد ترشيح ستيفن ميران، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين السابق، ليحل محل أدريانا كوجلر.
انعكاسات محتملة
وترى تشارو تشانانا، الخبيرة الاستراتيجية في “ساكسو كابيتال ماركتس”، أن أي مرشح جديد سيلتزم بسياسات ترمب الداعية إلى نهج نقدي أكثر تيسيرًا، وهو ما يعزز توقعات خفض الفائدة ويدعم أسعار الذهب.
وأضافت أن المستثمرين يتجهون للتحوط من مخاطر التضخم طويلة الأمد والمخاطر المؤسسية المحتملة.
الذهب يواصل الصعود
وحقق الذهب مكاسب بأكثر من 25% منذ بداية العام، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية والتجارية، إلا أنه يفتقر إلى محفزات جديدة بعد بلوغه ذروته عند 3,500 دولار للأونصة في أبريل.
وتزال توقعات بنوك مثل “سيتي غروب” و”يو بي إس” تشير إلى استمرار المكاسب خلال الفترة المقبلة.
بيانات اقتصادية تحت المجهر
وينتظر المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة نهاية الأسبوع، والتي قد تسجل أعلى وتيرة في خمس سنوات، ما قد يقيّد قدرة الفيدرالي على خفض الفائدة قريبًا.
تحركات المعادن
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليسجل 3,373.58 دولار للأونصة، فيما تراجع مؤشر “بلومبرج” للدولار بنسبة 0.2%. كما صعدت الفضة والبلاتين والبلاديوم، في حين زاد النحاس 0.5% إلى 9,845.50 دولار للطن، بينما تراجعت أسعار النيكل 0.3% والألمنيوم 0.2%.
