أكّد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة يعد خطوة جريئة ومدروسة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتقليل الأعباء عن الشركات والدولة، مع التركيز على السيطرة على التضخم خلال السنوات المقبلة.
دعم الاستثمار المباشر
أوضح سعده أن خفض الفائدة بنسبة 2% يمثل خطوة متوازنة ستسهم في زيادة الاستثمارات المباشرة وتخفيف أعباء خدمة الدين العام، مما ينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة ويقلل العجز.
وأشار إلى أن القرار يعزز من قدرة الدولة على جذب رؤوس الأموال وتوسيع النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على استقرار سوق العمل وسعر الصرف.
تأثيرات إيجابية على القطاعات الإنتاجية
أكد سعده أن القرار يمثل دفعة قوية للقطاعات الإنتاجية، لأنه يقلل من تكلفة رأس المال ويعيد تنشيط عجلة الاستثمار.
وأضاف أن الشركات المقترضة ستكون من أبرز المستفيدين، بجانب البورصة المصرية التي تزداد جاذبيتها عادة مع انخفاض الفائدة، باعتبارها بديلًا مغريًا عن أدوات الدين.
انعكاس على قطاع العقارات
توقع سعده أن يستفيد قطاع العقارات بشكل كبير، حيث سيتمكن المطورون من تقديم عروض تمويلية جديدة تدعم المبيعات وتحافظ على استقرار الأسعار، بالإضافة إلى زيادة الإقبال على القروض العقارية وضخ المزيد من الاستثمارات في المشروعات التجارية والإدارية.
البنك المركزي وأهداف التضخم
أوضح سعده أن البنك المركزي المصري يتخذ قراراته بناءً على توقعات التضخم المستقبلية، حيث يستهدف الوصول بمعدل التضخم إلى 7% (±2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026، وإلى 5% (±2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028.
وأشار إلى أن لجنة السياسة النقدية كانت قد ثبتت أسعار الفائدة عند 24% للإيداع و25% للإقراض في اجتماع 10 يوليو 2025، وذلك بعد خفض 3.25% في اجتماعين متعاقبين، عقب نحو 3 سنوات من التشديد النقدي.
مؤشرات إيجابية تدعم القرار
أكّد سعده أن الوضع الاقتصادي في مصر يسمح بخفض الفائدة، في ظل مؤشرات إيجابية أبرزها تراجع التضخم، وزيادة الموارد الدولارية من تحويلات المصريين بالخارج والموارد المحلية وأدوات الدين، فضلاً عن الحاجة لتحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف عبء الفائدة على القطاع الخاص.

