على رصيف بسيط بمحطة وقود بمدينة الإسماعيلية، يقف الطفل علي صالح، 13 عامًا، يمسح زجاج السيارات تارة، ويبيع الذرة تارة أخرى، بحثًا عن قوت يومه.
لكن خلف هذه الملامح البسيطة يختبئ عقل استثنائي قادر على حل أعقد العمليات الحسابية في ثوانٍ معدودة، ما جعله حديث مواقع التواصل الاجتماعي.
عبقرية فريدة
وانتشرت مقاطع فيديو لعلي عبر المنصات المختلفة، وهو يتحدى المارة في مسائل حسابية ضخمة تتجاوز المئات والآلاف، ليجيب بسرعة ودقة مذهلة، حتى أطلق عليه البعض لقب “الآلة الحاسبة البشرية”.
مأساة خلف الموهبة
ورغم هذا الذكاء الفذ، يعاني علي من مأساة إنسانية؛ إذ إنه لا يجيد القراءة. تقول والدته من داخل منزلهم البسيط: «علي ذكي جدًا في الحساب، لكنه لا يعرف القراءة. أتمنى أن يتبناه أحد ويعلمه، حتى لا يضيع هذا الذكاء هباءً».
الأم تعيل خمسة أطفال بمفردها بعد أن أقعد حادث مؤلم والده عن العمل منذ أكثر من عام، ليضطر علي للعمل في الشارع لمساعدة أسرته.
دعوات لإنقاذ مستقبله
لم تمر موهبة على مرور الكرام، إذ تحولت إعجابات رواد مواقع التواصل إلى دعوات صريحة بضرورة تدخل الجهات المعنية لتبني موهبته، وتوفير بيئة تعليمية ورعاية تليق بقدراته الفريدة.
واعتبر متابعون أن علي نموذج حي على أن الذكاء لا تحده الظروف، لكنه يحتاج فقط إلى رعاية مناسبة ليزدهر.
صرخة موهبة
اللافت أن علي لم ينتظر أحدًا ليكتشفه، بل بادر بالقول: «اسألوني»، وكأنه يوجه صرخة إلى العالم يطلب فيها فرصة للنجاة بموهبته، قبل أن تبتلعها قسوة الحياة.

