استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بقصر الاتحادية، كلًا من عباس عراقجي وزير خارجية إيران، ورافاييل جروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.
تعزيز العلاقات المصرية – الإيرانية
أكد الرئيس السيسي خلال لقائه مع وزير الخارجية الإيراني، على أهمية مواصلة استكشاف آفاق التعاون بين القاهرة وطهران، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز الاستقرار الإقليمي.
ونقل عراقجي إلى الرئيس تحيات نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وتطلعه إلى توطيد التعاون المشترك في مختلف المجالات.
اتفاق نووي برعاية مصرية
ناقش اللقاء تطورات الملف النووي الإيراني، حيث أشار الرئيس السيسي إلى أهمية التوصل في القاهرة إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف التعاون بينهما.
وأكد الرئيس دعم مصر لجهود خفض التصعيد واستعدادها للاضطلاع بدور فاعل في تهيئة بيئة للحوار البناء بين الأطراف المعنية.
من جانبه، ثمّن الوزير الإيراني جهود الرئيس السيسي في رعاية الاتفاق، معتبرًا أنه يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار بالمنطقة ويمهد لاستئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
تعاون مصري – دولي
في لقائه مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أشاد الرئيس بالدور الحيوي للوكالة في دعم منظومة عدم الانتشار النووي، مؤكدًا في الوقت ذاته حق الدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار في الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
وأعرب جروسي عن تقديره العميق للدور المصري الذي كان حاسمًا في إنجاح المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن وزن مصر ومكانتها الاستراتيجية كانا سببًا رئيسيًا في التوصل إلى هذا «الاتفاق التاريخي».
لقاء ثلاثي بالقاهرة
وعقب اللقاءين المنفصلين، عقد الرئيس السيسي اجتماعًا ثلاثيًا مع وزير الخارجية الإيراني ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رحّب خلاله بالزيارة المشتركة التي تتوج مسارًا تفاوضيًا بدأ في أغسطس 2025 بوساطة مصرية.
ووصف الرئيس الاتفاق بأنه خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، مشددًا على ضرورة التنفيذ الفعلي للاتفاق واستئناف التعاون بين إيران والوكالة.
موقف مصر الثابت
وجدد الرئيس السيسي تمسك مصر بدعم جهود نزع السلاح النووي وتعزيز منظومة عدم الانتشار، مؤكدًا أهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين ويحمي شعوب المنطقة من أخطار التصعيد.

