عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، لقاءً ثنائيًا مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال زيارته إلى العاصمة أبوظبي يوم الأربعاء 10 سبتمبر الجاري.
وأكد الجانبان اعتزازهما بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بين مصر والإمارات، والتي تستند إلى روابط راسخة بين القيادتين والشعبين الشقيقين، مشيرين إلى الحرص المتبادل على دفع وتطوير التعاون في مختلف المجالات.
التعاون الاقتصادي والاستثماري
وبحث الوزيران سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، حيث ثمن الوزير عبد العاطي التدفقات الاستثمارية الإماراتية إلى مصر، خاصة في مشروع تطوير منطقة رأس الحكمة والبحر الأحمر، معتبرًا أنها تمثل نقلة نوعية في الشراكة بين البلدين. كما أكد التطلع إلى توسيع التعاون في قطاعات الطاقة واللوجستيات والصناعة والرقمنة.
وأشار الوزير المصري إلى استمرار الحكومة في تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى دعم دور القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار، عبر تقديم تسهيلات ضريبية وجمركية ضمن إطار “الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2024–2030”.
اللجنة الاقتصادية المشتركة
وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لدورية انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، باعتبارها إطارًا مؤسسيًا رئيسيًا لدفع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات الاستثمارية.
القضايا الإقليمية
وتصدرت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة المباحثات، حيث اتفق الجانبان على ضرورة وضع حد للوضع الإنساني المتدهور في غزة جراء الممارسات الإسرائيلية. وأدان الوزير عبد العاطي العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، معتبرًا أن القتل والتجويع الممنهج يمثلان انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويقوضان فرص التهدئة.
وأدان الوزيران الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، وأكدا تضامنهما الكامل مع دولة قطر قيادةً وحكومةً وشعبًا، مشددَين على أن هذا الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.
الأوضاع في السودان والتنسيق
وناقش الجانبان تطورات الأزمة السودانية، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية لكافة أبناء الشعب السوداني.
واختتم اللقاء بالتأكيد على التزام مصر والإمارات بالتنسيق والتشاور المستمر على أعلى المستويات، والانخراط الفاعل في مواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في تعزيز الأمن القومي العربي وترسيخ الاستقرار الإقليمي.

