تدخل البنوك المصرية في سباق مع الزمن لعقد اجتماعات مهمة للجان الأصول والخصوم (الألكو)، بدءًا من يوم الأحد القادم، وذلك لمراجعة وحسم أسعار العائد على مختلف الأوعية الادخارية لديها، في ضوء قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الأخير بخفض أسعار الفائدة الأساسية.
وتأتي هذه الاجتماعات الحاسمة عقب إعلان البنك المركزي، يوم الخميس الموافق 2 أكتوبر 2025، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بواقع 100 نقطة أساس، ليصلوا إلى 21.00%، 22.00%، و21.50%، على الترتيب، بالإضافة إلى خفض سعر الائتمان والخصم إلى 21.50%.
تحديد نسبة التخفيض وتأثيره على المدخرات
وبحسب مصادر مصرفية، فإن لجان الألكو ستناقش بالتفصيل نسبة تخفيض الفائدة التي ستُطبق على الشهادات والودائع وحسابات التوفير المختلفة.
وتعد هذه اللجان هي المسؤولة عن اتخاذ القرارات التسعيرية للبنوك، حيث تعمل على تحقيق التوازن بين أصول البنك (القروض والاستثمارات) وخصومه (الودائع والالتزامات) بعد أي تغيير في سعر الفائدة المرجعي.
ويعكس قرار البنك المركزي انعكاسًا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، مواصلة بذلك دورة التيسير النقدي الهادفة إلى دعم النشاط الاقتصادي وتخفيض تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد.
ماذا يعني قرار “المركزي”
يعتبر خفض أسعار الفائدة للمرة الرابعة منذ بداية العام في عام 2025 خطوة لدعم النمو الاقتصادي في ظل تباطؤ معدلات التضخم وتحسن مؤشرات النقد الأجنبي. ويسعى البنك المركزي من خلال هذه الخطوات إلى توجيه التضخم نحو مستهدفه البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2026، و5% (± 2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028.
ويترقب المودعون في السوق المصرية نتائج اجتماعات الألكو، والتي ستحدد الأسعار الجديدة للعوائد على الأوعية الادخارية، خاصةً الشهادات ذات العائد المتغير التي تتأثر مباشرةً بتغييرات سعر الفائدة، بينما تبقى الشهادات ذات العائد الثابت سارية بأسعارها القديمة حتى تاريخ استحقاقها.

