استقبل الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، ألكسيس جوزديل المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية للمخدرات «EUDA» التابعة للاتحاد الأوروبي، والوفد المرافق له، لبحث سبل التعاون بين الجانبين في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل، وذلك بحضور قيادات الصندوق.
زيارة ميدانية لمركز علاجي
واصطحب الدكتور عمرو عثمان الوفد الأوروبي في جولة داخل أحد المراكز العلاجية التابعة للصندوق، والذي تم تجهيزه وفقًا للمعايير الدولية لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان.
يضم المركز مساحات خضراء، وصالات رياضية، وملاعب كرة قدم وتنس طاولة وبلياردو، وقاعات موسيقى ومسرح ومكتبة ومطعم، إضافة إلى ورش تدريب مهني للرجال والسيدات ضمن برنامج «العلاج بالعمل».
مشاركة إنسانية من الوفد الأوروبي
وشارك المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية للمخدرات المتعافين من الإدمان في مباراة لتنس الطاولة داخل المركز، في رسالة رمزية لدعمهم نفسيًا وتشجيعهم على مواصلة التعافي والاندماج الإيجابي في المجتمع.
تجربة مصرية رائدة
واستعرض الدكتور عمرو عثمان تجربة مصر في مواجهة الإدمان من منظور حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الصندوق يمثل الآلية الوطنية للحد من الطلب على المخدرات، من خلال خدمات وقائية وعلاجية عالية الجودة مبنية على الأدلة العلمية ومتوافقة مع مبادئ حقوق الإنسان.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية المصرية لمكافحة المخدرات، التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تُنفذ بالتعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية وغير الحكومية، وتركز على الوقاية المبكرة، ودعم الأسرة، واستثمار دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول تعاطي المواد المخدرة.
برامج وقائية ومبادرات شبابية
وأكد الدكتور عمرو عثمان أن الصندوق أنشأ شبكة تضم أكثر من 34 ألف متطوع من الشباب، للمشاركة في تنفيذ برامج الوقاية بالمؤسسات التعليمية والرياضية، بما يعزز مهارات الوعي والقدرة على الرفض لدى النشء، ويدعم مبدأ المشاركة المجتمعية في مواجهة الإدمان.
منظومة علاج وتأهيل متكاملة
وأوضح أن الدولة أنشأت 35 مركزًا لعلاج الإدمان بالتعاون مع الجهات المعنية، تقدم خدمات مجانية وسرية، وتعمل بمنهجية شاملة تمتد إلى إعادة التأهيل والتمكين الاقتصادي للمتعافين، ومكافحة الوصمة الاجتماعية، لضمان دمجهم الكامل في المجتمع.
إشادة أوروبية بالتجربة المصرية
من جانبه، أشاد ألكسيس جوزديل بالتجربة المصرية في مكافحة الإدمان، مشيرًا إلى أنها تقدم نموذجًا متكاملًا قائمًا على حقوق الإنسان.
وأوضح أن دول الاتحاد الأوروبي تواجه تحديات متزايدة بسبب انتشار المواد المخدرة التخليقية، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات والتعاون الدولي لوضع سياسات فاعلة قائمة على الأدلة العلمية في مجال الوقاية والعلاج.

