مع اقتراب موعد الافتتاح، تتأهب مصر لإطلاق حدث عالمي طال انتظاره يمثل تتويجًا لسنوات من العمل المتواصل ونقلة نوعية في عرض وتوثيق الحضارة المصرية القديمة.
ويعد المتحف المصري الكبير أحد أبرز المنارات الحضارية في العالم، إذ يجسد رؤية الدولة في صون التراث وتقديمه للعالم في مزيج يجمع بين عراقة التاريخ وروعة التصميم وتجربة العرض التفاعلي الحديثة، بما يعكس مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
إشادات وجوائز عالمية
نال المتحف علي إشادات دولية و جوائز عديدة، أبرزها الحصول على 8 شهادات «ISO» في مجالات الطاقة والصحة والسلامة المهنية والبيئة والجودة، إضافة إلى منحه شهادة «EDGE Advance» كأول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط لعام 2024.
كما فاز المتحف بجائزة «فرساي» كواحد من أجمل متاحف العالم، وجائزة المشروع الأفضل على مستوى العالم لعام 2024 من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين «FIDIC».
أكبر متحف لحضارة واحدة
أكد دليل السفر «Lonely Planet» أن المتحف المصري الكبير يُعد أكبر مجمع أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ يغطي الحقبة من 700 ألف سنة قبل الميلاد حتى 394 ميلادية.
كما أشارت منظمة «اليونسكو» إلى أن المتحف سيمنح الزوار تجربة فريدة للانتقال عبر أكثر من 5 آلاف عام من التاريخ المصري القديم.
محتوى فريد وتجربة متكاملة
يمتد المتحف على مساحة 490 ألف م²، ويضم مدخلًا رئيسيًا بمساحة 7 آلاف م² يحتضن تمثال الملك رمسيس الثاني، وأكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور.
ويضم «الدرج العظيم» الذي يمتد على مساحة 6 آلاف م²، إلى جانب 12 قاعة عرض رئيسة بمساحة 18 ألف م²، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة 1700 م²، ومتحف الطفل بمساحة 5 آلاف م².
كما تُعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة، على مساحة تقارب 7.5 ألف م² وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنويًا.
مراحل الإنشاء
بدأت مراحل إنشاء المتحف بتهيئة الموقع في مايو 2005، ثم انطلاق أعمال البناء في 2016، ليتم تشغيله تجريبيًا في أكتوبر 2024، على أن يتم افتتاحه رسميًا في 1 نوفمبر 2025، في حفل عالمي بحضور عدد من الرؤساء والملوك وكبار الشخصيات الدولية.
زيارات رئاسية للمتحف
زار المتحف عدد من الرؤساء والمسؤولين العالميين قبل الافتتاح الرسمي، منهم رئيس فرنسا «إيمانويل ماكرون»، ورئيس فيتنام «لوونج كوونج»، ورئيس أنجولا «جواو لورينسو»، ورئيس جزر القمر «غزالي عثماني»، ورئيس سنغافورة «ثارمان شانموجاراتنام»، ورئيس وزراء كرواتيا «أندريه بلينكوفيتش»، ورئيس وزراء صربيا «ديورو ماتسوت»، ورئيس الوزراء اللبناني «نواف سلام»، إلى جانب كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والشرق الأوسط «مسعد بولس»، والأمين العام الأسبق للأمم المتحدة «بان كي مون».

