شهد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، اليوم، توقيع عقد تمويل مشروع إنشاء أول مصنع لإنتاج أقراص وحبيبات الكلور في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، بشركة مصر لصناعة الكيماويات، إحدى شركات القابضة للصناعات الكيماوية التابعة للوزارة.
تم توقيع العقد بين شركة «بيوراديف» لإنتاج الكيماويات (شركة المشروع) – التي تساهم فيها كل من الشركة القابضة للصناعات الكيماوية وشركة مصر لصناعات الكيماويات، ومن القطاع الخاص شركة كادينس للطاقة – وبين تحالف مصرفي يضم البنك التجاري الدولي والبنك الأهلي المصري، اللذان يقدمان تمويلًا بقيمة 21.8 مليون دولار و255 مليون جنيه مصري، ما يمثل 70.6% من التكلفة الاستثمارية للمشروع.
تفاصيل المشروع
تبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 39 مليون دولار أمريكي، ويهدف إلى إنتاج 10 آلاف طن من أقراص وحبيبات الكلور «TCCA» و10 آلاف طن من حمض السيانورك، اللذين يُستخدمان في تطهير حمامات السباحة ومعالجة المياه والتعقيم، إضافة إلى التطبيقات الصناعية في الورق والمنسوجات.
كما يساهم المشروع في إنتاج 18 ألف طن من مادة كبريتات الأمونيوم اللامائية، وهي سماد زراعي عالي الجودة يدعم الإنتاج الزراعي الوطني.
مراسم التوقيع
أقيمت مراسم التوقيع بمقر وزارة قطاع الأعمال العام بالعاصمة الإدارية، بحضور محمد الإتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والكيميائي سعد هلال العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، واللواء محمود عشماوي العضو المنتدب لشركة مصر لصناعة الكيماويات، والكابتن عصام العرجاني الرئيس التنفيذي لمجموعة العرجاني، وسُهى التركي نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وسُهى أبو ذكري رئيس مجموعة العلاقات المؤسسية والاستثمار المباشر بالبنك التجاري الدولي.
المشروع الأول في مصر
أكد المهندس محمد شيمي أن المشروع يُعد الأول من نوعه في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، مما يعزز موقع مصر في صناعة الكيماويات إقليميًا ودوليًا، ويمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ودعم الصناعة المحلية، وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، مع تعظيم الصادرات وخفض فاتورة الاستيراد.
وأشار إلى أن المشروع سيسهم في التوطين الصناعي وزيادة الموارد من العملة الأجنبية، حيث سيتم توجيه أغلب الإنتاج للتصدير، خاصة أن المواد الخام الأساسية تُستورد من منشآت قائمة داخل مصر، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
دعم البنوك الوطنية
قال محمد الإتربي إن هذا التمويل يؤكد الدور الريادي للبنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي في دعم المشروعات الصناعية الاستراتيجية التي تسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة، مشيرًا إلى أن مشروع «بيوراديف» يمثل نموذجًا متميزًا للتوطين الصناعي، ويعتمد على أحدث التقنيات الصديقة للبيئة.
وأضاف أن المشروع يسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي ويفتح آفاقًا للتصدير، ما يعزز قدرة مصر التنافسية عالميًا، ويخلق فرص عمل جديدة.
تصريحات البنك التجاري الدولي
صرّح عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك التجاري الدولي – مصر، بأن تمويل مشروع «بيوراديف» يعكس التزام البنكين بدعم الصناعة الوطنية، وبناء قاعدة إنتاجية متطورة تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي وفتح آفاق للتصدير والنمو المستدام.
وأكد أن المشروع يتماشى مع توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قوي قائم على الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن دعم المشروعات الصناعية القائمة على التكنولوجيا الحديثة يمثل استثمارًا في مستقبل الاقتصاد المصري.
دور القطاع الخاص
قال الدكتور مجدي جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة كادينس للطاقة، إن المشروع يعزز القيمة المضافة للمواد الخام المحلية مثل الكلور والصودا الكاوية، ويمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص.
معايير بيئية وجودة عالية
حصلت شركة «بيوراديف» على موافقة جهاز شؤون البيئة لإنشاء المشروع، ما يعكس التزامها بالمعايير الوطنية والدولية لحماية البيئة.
ويجري تنفيذ المشروع تحت إشراف شركة «كابسوم» الصينية، المقاول العام للمشروع، لما تتمتع به من خبرة في تصميم وإنشاء مصانع إنتاج الحبيبات والأقراص الكيميائية، بينما تتولى شركة «ECG» أعمال الاستشارات الهندسية والإشراف لضمان أعلى مستويات الجودة والكفاءة.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تقليل الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية وتعظيم القيمة المضافة للمواد الخام المحلية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.

