ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الوطني رفيع المستوى الذي تنظمه وزارة التنمية المحلية بالتعاون مع عدد من الوزارات ومجموعة البنك الدولي، تحت عنوان “إصلاح وتمكين الإدارة المحلية: الدروس المستفادة من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر”.
وأكد مدبولي أن هذا التجمع يمثل تتويجاً لسنوات من العمل الجاد والتخطيط الدقيق في إطار البرنامج.
توجيهات رئاسية
أوضح رئيس الوزراء أن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر جاء استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية الذي أكد منذ اللحظة الأولى أن “تنمية الصعيد ليست مجرد هدف اقتصادي، بل هي رسالة وطنية لإعادة بناء الإنسان والمكان وتمكين المواطنين في كل زاوية من مصر”.
وأشار إلى أن هذه الرؤية كانت حجر الأساس في تصميم البرنامج الذي يركز على تحسين الخدمات العامة وخلق فرص عمل وتمكين المجتمعات المحلية.
تحول إلى قصة نجاح
أكد مدبولي أن البرنامج واجه في بداياته تحديات كبيرة، حتى أن تقارير دولية أشارت إلى عدم تحقيقه لأهدافه، إلا أن إصرار الدولة على استمراره وتحسين أساليبه أدى لتحوله إلى قصة نجاح بارزة.
وأضاف أن البرنامج بدأ في محافظتين عام 2018 ثم توسّع ليشمل أربع محافظات بعد تحقيق نتائج مميزة.
نموذج وطني للإصلاح
أشار رئيس الوزراء إلى أن البرنامج أصبح نموذجاً وطنياً للإصلاح الإداري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بعد أن شمل تطوير النظام المالي والإداري، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة مشاركة المواطنين والشباب والمرأة في التخطيط والتنفيذ.
أثر تنموي ملموس
أوضح مدبولي أن المرحلة الأولى من البرنامج أثمرت عن استفادة أكثر من 8.3 مليون مواطن من تحسين البنية التحتية والخدمات، بالإضافة إلى توفير أكثر من 396 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب مساهمة البرنامج في خفض الفقر والبطالة ورفع جودة الخدمات العامة.
إشادة دولية واسعة
أشار رئيس الوزراء إلى أن نجاح البرنامج امتد ليحصل على جوائز عالمية تقديراً لنموذجه في اللامركزية والإدارة المحلية، مما جعل التجربة المصرية مرجعاً للدول الساعية لإصلاح هياكلها المحلية وتنمية مجتمعاتها.
تنمية اقتصادية إقليمية
أكد مدبولي أن البرنامج أثبت أن التنمية الاقتصادية الإقليمية هي أداة فعّالة لإطلاق قدرات المواطنين، من خلال دعم التكتلات الاقتصادية وربط المنتجات المحلية بسلاسل القيمة، بما يخلق فرص عمل مستدامة وينهض بالاقتصاد المحلي.
تعميم التجربة محليًا
لفت رئيس الوزراء إلى أن ما بدأ كتجربة تجريبية بات نموذجاً وطنياً معتمداً، وأن هناك توجيهات رئاسية بتعميم منهجيات البرنامج على المستوى الوطني، لتعزيز دور الإدارة المحلية في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة في جميع المحافظات.
خطط المرحلة المقبلة
أوضح مدبولي أن الحكومة ستتركز جهودها خلال الفترة المقبلة على التوسع في تطبيق اللامركزية بشكل تجريبي، وتطوير أدوات التمويل، والتعاون مع القطاع الخاص وشركاء التنمية لضمان استدامة البرنامج وتعظيم أثره.
رسالة تقدير وختام
اختتم رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر لجميع المشاركين في تنفيذ البرنامج من وزراء ومحافظين ومسؤولي الإدارات المحلية، مشيراً إلى أن عدداً منهم أصبح يشغل مناصب حكومية رفيعة أو يعمل كخبير دولي يقدم التجربة المصرية لدول أخرى.
كما وجه الشكر لشركاء التنمية وعلى رأسهم البنك الدولي لدعمهم الذي ساهم في توسيع نطاق البرنامج وتعزيز نتائجه.

