حذر أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية ورئيس مجموعة العشري للصلب، من المخاطر التي تهدد صناعة الحديد في مصر، خاصة مصانع الدرفلة، نتيجة المنافسة غير العادلة التي تفرضها الأسعار الحالية في السوق.
وطالب الحكومة بالتدخل العاجل لإعادة النظر في رسوم الإغراق المفروضة على خام «البليت».
ارتفاع تكلفة الإنتاج
وأوضح العشري في تصريحات تلفزيونية أن المصانع المتكاملة تطرح أسعار بيع منخفضة لا تستطيع مصانع الدرفلة مجاراتها، ليس لضعف في الكفاءة، بل بسبب الأعباء المالية الإضافية المتمثلة في رسوم الإغراق على مدخلات الإنتاج، مما يجعل المنافسة في السوق غير متوازنة لصالح الأقوى إنتاجيًا.
استيراد جميع الأطراف
فنّد العشري ما يُقال عن اعتماد المصانع الكبرى على الخامات المحلية، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف تعتمد على الاستيراد، حيث تستورد المصانع المتكاملة «مكورات الحديد» والخردة لإنتاج البليت، بينما تستورد مصانع الدرفلة البليت جاهزًا، ما يزيد من تكلفة الإنتاج بشكل كبير ويهدد إغلاق هذه المصانع.
خطر الاحتكار وارتفاع الأسعار
وحذر العشري من أن انخفاض الأسعار الحالي قد يبدو مفيدًا للمستهلك، لكنه مؤقت وخطر، موضحًا أن خروج مصانع الدرفلة سيؤدي إلى سيطرة عدد محدود من المصانع الكبرى على السوق، مما يفتح المجال للاحتكار ورفع الأسعار مستقبلاً دون منافسة.
مطلب عاجل لإنقاذ الصناعة
واختتم رئيس غرفة القاهرة التجارية تصريحاته بالتأكيد على أن مصانع الدرفلة تمثل «رمانة الميزان» لحفظ توازن الأسعار في السوق المصري، مشددًا على ضرورة إلغاء أو إعادة النظر في رسوم الإغراق لضمان منافسة عادلة تصب في مصلحة الاقتصاد والمستهلك على المدى الطويل.

