وصف اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة عام 2025 بأنه “عام الطفرة الإنتاجية الحقيقية” للصناعة المحلية، مؤكداً أن الإنجازات المحققة على أرض الواقع تتجاوز بكثير ما تعكسه الإحصاءات الرسمية الصادرة حتى الآن.
البديل المحلي يغزو الأسواق
وصرح المهندس علاء السقطي، رئيس الاتحاد، في بيان صحفي اليوم، أن نمو الصناعة الوطنية انتقل من التقارير الورقية إلى واقع ملموس يراه المواطن على أرفف المحال التجارية والمراكز الكبرى.
وأوضح السقطي أن لكل منتج مستورد تقريباً أصبح هناك “بديل مصري” منافس في الجودة والسعر، مما يعكس تحسناً نوعياً في قدرات المصانع، لا سيما الصغيرة والمتوسطة منها.
ثقة دولية وتصنيع للغير
وكشف رئيس الاتحاد عن توجه قوي شهده عام 2025 من قبل العلامات التجارية العالمية لتأجير خطوط إنتاج داخل مصانع مصرية لتصنيع منتجاتها محلياً.
وأشار إلى أن هذا التحول يعكس ثقة دولية متزايدة في البنية الصناعية المصرية، وتوافر العمالة الماهرة، وانخفاض تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسواق الخارجية.
دعوة لتحديث آليات القياس
وفي سياق متصل، طالب السقطي وزارة الصناعة بتبني آلية حديثة وأكثر مرونة لقياس المؤشرات الإنتاجية، محذراً من أن الإحصاءات الحالية تصدر “متأخرة زمنياً” ولا تعكس الحجم الحقيقي للنشاط الجاري.
وأكد أن التأخير في تحديث البيانات قد يقلل من تقدير الإنجاز الفعلي ويؤثر سلباً على قرارات المستثمرين المحليين والأجانب.
مكاسب استراتيجية
وأبرز الاتحاد عدداً من التطورات الإيجابية التي تحققت خلال العام، ومن أهمها:
إحلال الواردات: توسع ملحوظ في تصنيع مستلزمات الإنتاج محلياً.
تشغيل الطاقات: ارتفاع نسب تشغيل المصانع الصغيرة والمتوسطة لمستويات قياسية.
تخفيف الضغط النقدي: زيادة الاعتماد على سلاسل التوريد المحلية مما قلل الطلب على العملة الأجنبية.
التكامل الصناعي: نمو دور المشروعات الصغيرة كمورد رئيسي للمصانع الكبرى.
دعم العلامات التجارية المحلية
وشدد الاتحاد على ضرورة تبني الحكومة خطة عمل لدعم العلامات التجارية المحلية الجديدة، تتجاوز مرحلة التأسيس إلى “مرحلة التثبيت والاستقرار”.
ودعا إلى توفير حزم دعم فنية وتسويقية لتمكين هذه العلامات من التحول إلى كيانات قادرة على التوسع الإقليمي والدخول بقوة إلى الأسواق العربية والأفريقية.
استشراف عام 2026: مصر مركز إقليمي
ورسم الاتحاد صورة متفائلة لعام 2026، متوقعاً قفزة كبرى في التصدير الصناعي، وتوسعاً أكبر في “التصنيع التعاقدي” للعلامات العالمية، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا الحديثة.
وأكد البيان أن مصر تمضي بخطى ثابتة للتحول إلى مركز إقليمي للصناعات متوسطة التكلفة، مما سيساهم في خلق فرص عمل مستدامة ودعم القرار الاستثماري المبني على واقع صناعي متطور.

