التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، فرانسيسكا تاتشووب بيلوبي، مفوضة الاتحاد الأفريقي للتنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والمعادن، وذلك على هامش المؤتمر الوزاري الروسي الأفريقي.
وقدم وزير الخارجية التهنئة للمفوضة بمناسبة توليها منصبها الجديد، مؤكدًا الدور المحوري الذي تضطلع به مفوضية الاتحاد الأفريقي في دعم السياسات الاقتصادية للقارة وتعزيز مسارات التكامل القاري، معربًا عن تطلع مصر إلى تعزيز التنسيق مع المفوضية في الملفات الاقتصادية والمالية، خاصة ما يتعلق بدعم رواد الأعمال الشباب، وتمكين الشباب، وتعزيز المبادرات الاقتصادية المستدامة بالتعاون مع مؤسسات الاتحاد الأفريقي والبنوك الأفريقية.
تمويل واستثمار
وأشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية تطوير أدوات التمويل القاري، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الحيوية، مستعرضًا وضع حجر الأساس لمقر بنك الاستيراد والتصدير الأفريقي، وكذلك مركز التجارة الأفريقي بالعاصمة الإدارية الجديدة، باعتبارهما نموذجًا عمليًا لتعزيز التكامل الاقتصادي القاري، وزيادة حركة التجارة والاستثمار، وربط الأقاليم الأفريقية.
وأوضح أن هذه المشروعات تعزز من دور مصر كبوابة رئيسية للاستثمار والتجارة في أفريقيا، وجسر يربط القارة بالأسواق العالمية، لافتًا إلى أن مركز التجارة الأفريقي سيوفر بنية تحتية متكاملة لدعم القطاع الخاص، بما يعكس قدرة الدول الأفريقية على تنفيذ رؤاها الاقتصادية على أرض الواقع.
ملف الديون
وأعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للجهود المبذولة للتوصل إلى الوثيقة الأفريقية المشتركة بشأن الديون، باعتبارها أداة مهمة لتعزيز الموقف القاري الموحد في القضايا المالية العالمية، وضمان استدامة التمويل، وتعزيز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية.
وأكد أن الوثيقة تمثل مرجعًا لتنسيق المفاوضات مع الدائنين ومؤسسات التمويل الدولية، وتدعم تقديم موقف أفريقي موحد في المحافل الدولية، ولاسيما مجموعة العشرين، بما يسهم في دعم الإصلاح المالي العالمي وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والإنصاف في إدارة الديون.
تنسيق قاري
وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية استمرار التنسيق لضمان توافق المواقف الأفريقية في المحافل الدولية الكبرى، وفي مقدمتها مجموعة العشرين، بما يعكس الأولويات التنموية والاقتصادية للقارة، مؤكدًا ضرورة البناء على مخرجات قمم المجموعة وربطها بالاستراتيجيات القارية، وعلى رأسها أجندة أفريقيا 2063.
وأشار إلى أهمية تعزيز الاستثمار في البنية التحتية، وتنمية القوى العاملة، ودعم الشراكات الثلاثية والمبادرات الاقتصادية المشتركة، بما يعزز التكامل الصناعي والتجاري، والاستثمار في الصناعات الحيوية والسياحة وإدارة الموارد والمعادن بكفاءة.
تعاون سياحي
واختتم وزير الخارجية اللقاء بالتأكيد على استعداد مصر لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأفريقي في مجال السياحة، استنادًا إلى خبرتها المتنوعة في السياحة الثقافية والبيئية والعلاجية، خاصة في ضوء افتتاح المتحف المصري الكبير، باعتباره محركًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات السياحية.
وأكد أن هذا التعاون يستهدف تطوير برامج مشتركة لدعم السياحة المستدامة، وتنمية قدرات الشباب في القطاع السياحي، وتعزيز فرص الاستثمار في البنية التحتية السياحية بالقارة، بما يربط الثقافة بالاقتصاد ويعظم العائد التنموي للاستثمارات السياحية الأفريقية.

