أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت، عن نتائج دراسة تحليلية حديثة حول “المحددات الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية للسلوك الإنجابي في مصر”، والتي كشفت عن تحول ملموس في نمط الأسرة المصرية، حيث انخفض معدل الإنجاب من 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 طفل عام 2021.
تحولات ديموجرافية وجغرافية
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في العدد رقم (110) من مجلة “السكان – بحوث ودراسات”، أن السلوك الإنجابي يتأثر بشكل مباشر بالموقع الجغرافي؛ حيث لا تزال السيدات في أقاليم وجه قبلي والمحافظات الحدودية يملن إلى إنجاب عدد أكبر من الأطفال.
في المقابل، كشفت البيانات عن “علاقة عكسية” بين سن الزواج والإنجاب، فكلما تأخر عمر السيدة عند الزواج الأول، انخفض عدد الأطفال الأحياء لديها.
الوعي والتعليم كحائط صد
وأشارت نتائج الدراسة إلى الدور الحاسم للعوامل الثقافية، حيث تبين أن الارتقاء بالمستوى التعليمي للزوج والزوجة يعزز من الوعي بضرورة تكوين أسر صغيرة الحجم.
كما أثبتت الأرقام أن التمكين الاقتصادي للمرأة ودخولها سوق العمل يعد من أقوى العوامل المؤثرة في خفض معدلات الخصوبة، إذ تميل المرأة العاملة إلى التخطيط لأسرة أقل عدداً مقارنة بغير العاملة.
خمسة عوامل تحكم مستقبل الخصوبة
وحددت الدراسة خمسة متغيرات أساسية يمكن الاعتماد عليها لتفسير وفهم السلوك الإنجابي في المجتمع المصري، مرتبة حسب قوتها:
العمر الحالي للسيدة.
العمر عند الزواج الأول.
معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة.
مستوى الثروة (الوضع المادي للأسرة).
الإقليم الجغرافي.

