أصدرت شركة آى دى سى للأبحاث تقريرها أمس بخصوص شحنات الهواتف الذكية متوقعة تعرض سوق الهواتف الذكية العالمى لأكبر تراجع فى تاريخه خلال عام 2026 بنسبة 12.9% لتصل إلى نحو نحو 1.12 مليار جهاز.
وتتوقع الشركة تراجع إنتاج الهواتف الذكية خلال 2026 نتيجة الإرتفاع الحاد فى أسعار شرائح الذاكرة،
ومايترتب عليه زيادة تكاليف تصنيع الأجهزة
ومن المرجح أن أن تتأثر الشركات المصنعة لهواتف أندرويد منخفضة التكلفة بنسبة أكبرمن هواتف أبل وسامسونج
حيث تسهم الظروف الحالية فى تعزيز الحصة السوقية لشركة أبل وسامسونج مع تعثر بعض المنافسين الأصغر أو خروجهم من السوق.
الذكاء الإصطناعى
ويرجع جانب كبير من الأزمة إلى التوسع السريع لشركات التكنولوجيا الكبرى في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي،
حيث استحوذت شركات مثل ميتا وجوجل ومايكروسوفت على حصة كبيرة من إمدادات رقائق الذاكرة
وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة مع توجه الموردين إلى إعطاء الأولوية لمكونات مراكز البيانات الأعلى ربحية مقارنة بالأجهزة الاستهلاكية.
ويرى محللون أن زيادة تكلفة المكونات ستدفع الشركات التي تعتمد على إنتاج الهواتف منخفضة السعر، إلى نقل جزء كبير من الأعباء إلى المستهلكين،
في حين تبدو الشركات ذات الموارد المالية الأكبر مثل أبل وسامسونج أكثر قدرة على التكيف مع ارتفاع التكاليف.
ارتفاع سعر الهواتف الذكية
وتوقعت “آي دي سي” أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنحو 14% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 523 دولارا خلال العام الجاري، مع اتجاه الشركات إلى التركيز على الطرز الأعلى ربحية لتعويض الزيادة في تكاليف الإنتاج.
تحول هيكلى فى سوق الهواتف الذكية
من جانبها، قالت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في قسم تتبع الهواتف المحمولة بالشركة، إن أزمة شرائح الذاكرة لن تؤدي فقط إلى تراجع مؤقت في المبيعات، بل تعكس تحولات هيكلية أوسع داخل سوق الهواتف الذكية.
وحذرت بوبال من أن الهواتف الذكية التي يقل سعرها عن 100 دولار، والتي تمثل نحو 171 مليون جهاز، قد تصبح غير مجدية اقتصاديا بشكل دائم، حتى مع استقرار أسعار شرائح الذاكرة المتوقع بحلول منتصف عام 2027.
