أثرت الحرب الأمريكية الإيرانية بالسلب على إنتعاش حركة الملاحة بقناة السويس، حيث أعلنت شركات الشحن العالمية
وعلى رأسها شركة ميرسك الدنماركية و”هاباغ لويد” و “سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM) تعليق الملاحة بالقناة لإشعار آخر
مخاوف من الحوثيين
ويعكس هذه التحول مخاوف احتمال استئناف المتمردين اليمنيين المدعومين من إيران هجماتهم على السفن في جنوب البحر الأحمر.
وأعلنت ميرسك فى وقت سابق عوتها بالكامل إلى استخدام قناة السويس كممر ملاحى لحاويات النقل التابعة ،
بعد تجنبها بشكل رئيسى منذ عام 2023
وبمجرد وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاقية السلام توقف الحوثيون عن شن الضربات العسكرية بالقناة، ما أدى إلى إشعاع
بصيص من الأمل مرة أخرى لعودة الملاحة بشكل طبيعى عبر قناة السويس
وهو مابددته الحرب الأمريكية على إيران التى عاودت الإضطراب والقلق بالممرات الملاحية بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز
ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” عن مسؤولَين من المتمردين أن الجماعة ستستأنف الهجمات.
ولم تظهر حتى الآن مؤشرات على تنفيذ هذا التهديد.
وتثير هذه الإضطرابات مخاوف حول قدرة الإقتصاد المصرى على التعامل مع هذه الحرب،
فى ظل اعتماد مصر على الواردات بشكل رئيسى
مزيد من تسليح التجارة
و قال بيتر ساند، كبير المحللين لدى “زينيتا” (Xeneta)، منصة الشحن الرقمية ومقرها في أوسلو،
إن الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران ” ستؤدي إلى مزيد من تسليح التجارة،
ويقوض الآمال في عودة واسعة النطاق لسفن شحن الحاويات إلى البحر الأحمر في 2026″
خسائر القناة منذ 2023
وبحسب تقديرات البنك المركزى المصرى، فقد بلغت خسائر قناة السويس نحو 9 مليارات دولار من رسوم العبور المحتملة
نتيجة الاضطرابات التي تسبب بها الحوثيون، الذين استهدفوا سفناً دولية للضغط على إسرائيل جراء الحرب في غزة.
ويرى محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار “إي إف جي هيرميس”،
أنه من غير المرجح أن تؤدي القرارات في الآونة الأخيرة إلى تأثير على الاقتصاد الكلي،فى ظل تراجع الإيرادات بشكل عام خلال عامين
انتعاش الإيرادات غير النفطية
وأضاف أن “إيرادات التحويلات، والصادرات غير النفطية، والسياحة، والاستثمار الأجنبي المباشر عوّضت هذا التراجع بشكل جيد”.
ورغم أن الإيرادات بدأت في الانتعاش خلال الأشهر الماضية، فإن “التعافي بدأ من مستوى متدنٍ للغاية”.

