شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال الأسبوع المنقضي صدمة سعرية غير مسبوقة، إذ قفزت أسعار النفط الخام بنسبة تجاوزت 35%، في أكبر مكاسب أسبوعية مسجلة منذ عام 1983، نتيجة تصاعد التوترات في إيران والحرب المستمرة في المنطقة.
ارتفاع قياسي للخام
سجل خام برنت ارتفاعًا تجاوز 35% خلال الأسبوع، مسجلاً مستويات لم تشهدها الأسواق منذ أكثر من أربعة عقود، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة تقريبًا، في مؤشر على تأثر الأسواق العالمية بشكل متزامن بالاضطرابات الإقليمية.
المخاطر الجيوسياسية
أدى تصاعد الأحداث العسكرية والسياسية إلى تهديد القدرة الإنتاجية لإيران، مما رفع المخاطر الجيوسياسية أمام المستثمرين في أسواق النفط، وأثار قلقًا شديدًا لدى الدول المستوردة للطاقة، خاصة مع اعتمادها على صادرات النفط الإيراني والسعودي.
تأثير على التضخم والاستثمار
حذّر محللون من أن هذه الصعودات الحادة في أسعار النفط قد تؤدي إلى زيادة التضخم العالمي، خصوصًا في الدول النامية التي تعتمد على استيراد الطاقة بأسعار مستقرة.
وفي المقابل، قد تعزز هذه الزيادة الإيرادات لمنتجي النفط في المنطقة، بما يشمل السعودية وروسيا، لدعم برامج التنمية والاستثمار في قطاع الطاقة.
تقلبات الأسواق العالمية
سجلت البورصات العالمية تقلبات حادة، مع توجه العديد من المستثمرين للتحوط من المخاطر عبر العقود الآجلة للنفط والمعادن، وسط توقعات بأن تبقى الأسعار مرتفعة حتى استقرار الأوضاع العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.
أسباب الصعود القياسي
ارتفع النفط بعد تصعيد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى المخاوف من اضطرابات في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي لتصدير النفط، ما يزيد من المخاطر على الإمدادات ويضغط على الأسعار عالميًا.

