كيف تتأثر موازنة مصر بأسعار النفط والقمح؟.. خبير اقتصادي يوضح سيناريو الفائض والعجز
قال عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يؤثر على ميزان المدفوعات في مصر، إلا أن هذا التأثير قد يكون محدودًا إذا نجحت الحكومة في ترشيد استهلاك الوقود.
وأوضح أن مصر لا تكتفي باستيراد الوقود فقط، بل تصدره أيضًا، وهو ما قد يساهم في تحقيق قدر من التوازن في ميزان المدفوعات رغم التقلبات في أسعار الطاقة عالميًا.
عجز يمكن تداركه
وأشار عبد المطلب في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، إلى أن العجز في الميزان التجاري للوقود في مصر يمكن التعامل معه وإدارته بحكمة، خاصة إذا اتخذت الحكومة إجراءات فعالة لتقليل معدلات الاستهلاك، الأمر الذي قد يخفف الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة.
أسعار مرجعية بالموازنة
وأوضح أن الحكومة تعتمد عند إعداد الموازنة العامة على مكونين أساسيين يتم تحديد متوسط أسعار لهما، وهما البترول والقمح، حيث تم تقدير سعر البترول في الموازنة الأخيرة عند نحو 70 دولارًا للبرميل،
بينما جرى تقدير سعر القمح عند نحو 250 دولارًا للطن، وذلك بهدف احتساب تكلفة الدعم والإنفاق المرتبط بهذين المنتجين.
تراجع الأسعار يدعم الموازنة
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا في أسعار النفط والقمح مقارنة بالمستويات التقديرية في الموازنة، وهو ما قد يسهم في تحقيق فائض أولي ويمنح المالية العامة قدرًا من الراحة.
وأكد أن ارتفاع الأسعار عن المستويات المخطط لها في الموازنة سيؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة النفقات المقدرة، الأمر الذي قد يفاقم العجز المالي.

