الناس بطلت تقاطع؟.. العسقلاني يكشف سر استمرار الشراء رغم الغلاء

قال محمود العسقلاني، رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن مقاطعة السلع مرتفعة الأسعار لم تعد بنفس القوة كما كانت في السابق. وأوضح أن الارتفاعات طالت معظم السلع، وهو ما يجعل المقاطعة صعبة التطبيق في الوقت الحالي.

تجربة المقاطعة

أشار العسقلاني إلى أن المقاطعة نجحت سابقًا، مستشهدًا بما حدث العام الماضي عند ارتفاع أسعار السمك، حيث قاطعه المواطنون في عدد من المحافظات.

وأضاف أن هذه الخطوة حققت نتائج قوية في تخفيض الأسعار وأثرت على السوق بشكل واضح، وأثارت مخاوف تجار السلع الآخرى من تكرارها معهم.

تصريحات خاصة

وأكد العسقلاني، في تصريحات خاصة لـ«القرار المصري»، أن المواطنين اتجهوا بدلًا من المقاطعة إلى تقليل الاستهلاك. وأوضح أن معدلات شراء السلع انخفضت بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس حالة من الركود داخل الأسواق.

ركود تضخمي

أضاف أن ما يحدث حاليًا هو «ركود تضخمي»، موضحًا أن السوق يشهد انخفاضًا في حجم الطلب مع استمرار ارتفاع الأسعار. وقال إن هذا الوضع غير الطبيعي يعني أن المواطن يشتري أقل، لكن بأسعار أعلى، وهو ما يضغط على قدرته الشرائية بشكل كبير.

وأشار إلى أن القاعدة الاقتصادية تقول إن التاجر يجب أن يخفض الأسعار في حالة الركود، لكن الواقع يشير إلى العكس، حيث يستمر البعض في رفع الأسعار، ما يزيد من تعقيد الأزمة.

تحايل المواطنين

لفت إلى أن المواطن المصري لا يتوقف عن الشراء، لكنه يتحايل على الظروف بتقليل الكميات. وضرب مثالًا بالمصيف، حيث انخفضت مدة الإقامة من 10 أيام إلى 3 أيام فقط، بدلًا من الامتناع الكامل.

رمضان الماضي

أوضح أن سلعًا موسمية مثل «الياميش» لم تُقاطع رغم ارتفاع أسعارها، لكن المواطنين اشتروا بكميات أقل. وأضاف أن البعض اتجه للشراء بالجرام بدلًا من الكيلو، لتحقيق التوازن بين الاحتياجات والدخل.

مواسم الغذاء

أكد العسقلاني أن المواطن لا يحرم نفسه من المواسم المرتبطة بالطعام، مثل شم النسيم. لكنه يقلل الكميات، فيشتري كميات محدودة من الفسيخ أو الرنجة، فقط للحفاظ على طقوس المناسبة.

رقابة مطلوبة

أشار إلى أن بعض التجار يستغلون المواسم لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه. وشدد على ضرورة تشديد الرقابة لضبط الأسواق ومنع الممارسات السلبية.

اشكال المقاطعة

واستطرد رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء: مصر شهدت تاريخًا من حملات مقاطعة السلع عند ارتفاع أسعارها، من بينها مقاطعة اللحوم في بعض المناطق مثل «سيدات المعادي»، والتي نجحت في الضغط على التجار وخفض الأسعار. كما تكررت تجارب مماثلة في سلع مختلفة، ما يعكس قوة تأثير المستهلك عند توحده.

وتابع: شهد السوق المصري عبر سنوات طويلة حملات مقاطعة متكررة للسلع مرتفعة الأسعار، كانت تعتمد على سلوك جماعي من المستهلكين للضغط على التجار. وغالبًا ما كانت هذه الحملات تنجح عندما تتركز على سلعة محددة ولمدة زمنية قصيرة، ما يؤدي إلى تراجع الطلب بشكل مفاجئ، وبالتالي دفع التجار لإعادة النظر في التسعير.

واوضح ان هذه الظاهرة ارتبطت بقدرة الأسر المصرية على التكيف مع الأزمات الاقتصادية، حيث تلجأ أحيانًا إلى المقاطعة الكاملة، وأحيانًا أخرى إلى بدائل مثل تقليل الاستهلاك أو تغيير أنماط الشراء، وهو ما يعكس مرونة السلوك الاستهلاكي في مواجهة موجات الغلاء.

ظاهرة لافتة

اختتم العسقلاني حديثه بالتأكيد على أن استمرار الحياة رغم الارتفاعات الكبيرة يحتاج إلى تفسير. وأوضح أن الأسر المصرية، خاصة السيدات، نجحن منذ 2018 في إدارة الميزانية رغم موجات الغلاء المتتالية، وهو ما يستدعي دراسة اجتماعية لفهم هذه الظاهرة.

تاريخ المقاطعة

شهدت مصر حملات مقاطعة عديدة للسلع عند ارتفاع أسعارها. وكان لها تأثير مباشر على السوق.

ومن أبرزها مقاطعة اللحوم في بعض مناطق القاهرة. قادتها ربات بيوت، ونجحت في الضغط على الجزارين. وجاء ذلك بعد تراجع الطلب بشكل واضح.

كما تكررت المقاطعة في سلع أخرى. مثل الدواجن والأسماك. ولجأ المواطنون وقتها إلى الامتناع المؤقت عن الشراء. أو البحث عن بدائل أرخص. وهو ما ساهم في تراجع الأسعار أحيانًا.

وتعتمد فعالية هذه الحملات على التزام عدد كبير من المستهلكين. خاصة لفترة محددة. وهو ما يسبب خللًا في العرض والطلب. ويدفع التجار لإعادة التسعير.

التضخم
التضخم
الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار