كشفت منصة آى صاغة فى تقريرها الصادر أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعاً ملحوظاً فى الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بانخفاض أسعار النفط و تراجع سعر الدولار الأمريكى
أسعار الذهب
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 70 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6910 جنيهات،
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7897 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5923 جنيهًا، فيما سجل سعر الجنيه الذهب نحو 55280 جنيهًا.
بينما ارتفعت الأوقية بنحو 65 دولارًا لتسجل 4566 دولارًا.
تعافى الذهب عالميا
وعلى المستوى العالمي، واصل الذهب تعافيه خلال تعاملات الأربعاء بعد انخفاضه إلى أدنى مستوي له في أربعة أشهر مطلع هذا الأسبوع، في ظل تفاؤل حذر بشأن الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأمريكي الإيراني، وهو ما ساهم في تهدئة الارتفاع الحاد في أسعار النفط وتخفيف المخاوف من موجة تضخم فورية.
و تشير تقارير إلى وجود مقترحات لوقف إطلاق النار وإجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز، إلا أن التصريحات المتضاربة من الجانبين أبقت حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.
تراجع أسعار النفط
ورغم تراجع أسعار النفط من ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل النزاع، وهو ما يبقي المخاوف التضخمية قائمة ويحد من صعود الذهب
و يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة عادة إلى زيادة التضخم ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط على الذهب.
في المقابل، فإن تراجع أسعار النفط مؤخرًا ساهم في خفض عوائد السندات وإضعاف الدولار الأمريكي، وهو ما قدم دعمًا للذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
تراجع الذهب بنسبة 15%
وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 15% منذ اندلاع الحرب، في حركة أثارت تساؤلات المستثمرين حول أداء الذهب كملاذ آمن، إلا أن محللين أوضحوا أن هذا التراجع جاء نتيجة قيام المستثمرين بتسييل الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم والسندات، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
كما شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات مالية خارجة كبيرة منذ بداية الحرب، وهو ما ضغط على الأسعار رغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.
دعم الذهب نتيجة ضعف الدولار
و يرى محللو بنك ING أن انخفاض أسعار النفط وضعف الدولار قد يقدمان دعمًا إضافيًا للذهب خلال الفترة المقبلة، لكنهم أشاروا إلى أن المعدن لا يزال على المدى القصير شديد التأثر بتحركات العملات والتطورات الجيوسياسية وتوقعات الفائدة الأمريكية.
عودة الذهب للصعود
وفي السياق نفسه، توقع محللو بنك مونتريال أن يستعيد الذهب جزءًا كبيرًا من خسائره بمجرد عودة شهية المخاطرة للأسواق واستقرار الأوضاع المالية، مشيرين إلى وجود أوجه تشابه بين موجة البيع الحالية وتلك التي حدثت بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، والتي أعقبها صعود قوي للذهب.

