أثارت مشروعات قوانين الأسرة اهتماماً بالغاً خاصة بعد الحادثة الأخيرة بإلقاء سيدة نفسها من الدور الثالث عشر بالإسكندرية والتى تبين أنها كانت فى خلافات مع طليقها، لتعود أزمة قوانين الأسرة من جديد تلوح فى الأفق
وفى سياق متصل وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى بسرعة تقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة المصرية إلى مجلس النواب
وتسهم هذه القوانين، عقب مناقشتها وإقرارها داخل مجلس النواب المصري، في تعزيز استقرار الأسرة، وتنظيم الحقوق والواجبات بين أفرادها، بما يواكب التطورات المجتمعية ويحافظ على تماسك البنية الأسرية في المجتمع المصري.
مشروعات قوانين الأسرة المصرية المقترح تعديلها
وتسعى الدولة من خلال التشريع المرتقب إلى معالجة قضايا شائكة تراكمت عبر العقود، ومنها:
– توثيق الطلاق حيث يسعى القانون إلى تنظيم قضية “الطلاق الشفهي” لضمان توثيقه رسميًا
وذلك لحماية الحقوق القانونية والمالية للزوجة والأطفال ومنع التلاعب بالحقوق.
– إنشاء صندوق لدعم الأسرة في الأوقات الحرجة، مثل فترة النزاعات القضائية أو تعثر النفقة،
لضمان عدم تضرر الأطفال ماديًّا نتيجة انفصال الوالدين.
– إعادة ترتيب الحضانة، حيث إنه من المتوقع أن يشمل القانون تعديلات في ترتيب الأب في قائمة الحضانة
ليكون في مرتبة متقدمة تلي الأم مباشرة، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل ويسمح بمشاركة أوسع للأب في التربية.
– تبسيط الإجراءات المتعلقة بالولاية التعليمية للأم الحاضنة، وضمان سرعة الفصل في القضايا المالية المتعلقة بالنفقة والمؤخر.
الهدف من التشريعات الجديدة
وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية شاملة لإصلاح المنظومة الاجتماعية، وتستهدف الآتي:
– الحد من حالات الطلاق، من خلال فرض إجراءات توعوية وقانونية تسبق قرار الانفصال، مثل لجان التحكيم والوساطة الأسرية.
– معالجة مشكلة القضايا المنظورة لسنوات في محاكم الأسرة، ووضع جداول زمنية ملزمة للفصل في النزاعات.
– حماية الجيل القادم من التفكك الأسري والآثار النفسية والاجتماعية السلبية للنزاعات الطويلة.
وأكدت التوجيهات الرئاسية على ضرورة أن يخرج القانون بعد حوار مجتمعي واسع، تشارك فيه المؤسسات الدينية الأزهر والكنيسة والمجتمع المدني، وخبراء القانون والاجتماع.
وتعكس سرعة التنفيذ التي وجه بها الرئيس السيسي رغبة الدولة في إغلاق ملفات الخلافات الأسرية المزمنة وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للنمّ الإنساني والاجتماعي.

