العدادات الكودية في مصر 2026.. هل تنهي سرقة الكهرباء أم ترفع قيمة الفواتير؟

10% إجمالي الفاقد في الكهرباء بحجم 22 مليار جنيه سرقات في التيار الكهربائي

في وقت تتجه فيه الدولة لضبط سوق الكهرباء وتقليل الفاقد، برزت «العدادات الكودية» كحل سريع للتعامل مع ملايين الوحدات المخالفة. لكن في المقابل، فتح هذا الحل بابًا واسعًا للجدل بين كونه أداة تنظيم مؤقتة أو بداية لتقنين واقع غير قانوني.

انتشار واسع

شهدت السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في تركيب العدادات الكودية. حيث تم تركيب ملايين العدادات بالفعل ضمن خطة تستهدف الحد من سرقة التيار وتنظيم الاستهلاك.

كما تلقت وزارة الكهرباء مئات الآلاف من الطلبات. وهو ما يعكس حجم المشكلة المرتبطة بالبناء المخالف والاستهلاك غير الرسمي للطاقة.

ما هي العدادات؟

العداد الكودي هو عداد كهرباء يُركب للوحدات المخالفة أو غير المرخصة. لكن لا يتم تسجيله باسم مالك الوحدة، بل يُمنح رقمًا كوديًا فقط.
وبالتالي، لا يُعد دليلًا على قانونية العقار.

كما تؤكد الجهات الرسمية أن هذا النوع من العدادات لا يمنع قرارات الإزالة. ولا يثبت الملكية. وفي الوقت نفسه، يظل مرتبطًا بملف التصالح في مخالفات البناء.

حل مؤقت رسميًا

تؤكد الحكومة أن العدادات الكودية إجراء مؤقت. حيث يتم استخدامه لحين تقنين أوضاع العقارات المخالفة أو إزالتها.كما شددت على أنه ليس بديلًا عن الترخيص.

ويأتي ذلك في إطار قانون التصالح، الذي يسمح بتوصيل المرافق للعقارات المخالفة. لكن بدون دعم، وبسعر تكلفة حقيقي للكهرباء.

فاتورة أعلى

بدءًا من أبريل 2026، تم تطبيق سعر موحد للكهرباء عبر العدادات الكودية بلغ نحو 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة.وفي المقابل، تم إلغاء نظام الشرائح.

ونتيجة لذلك، حدثت زيادة ملحوظة في الفواتير. خاصة لدى أصحاب الاستهلاك المتوسط والمنخفض، مقارنة بالنظام التقليدي المدعوم جزئيًا.

العدادات الكودية

أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن العدادات الكودية تمثل «حلًا لضبط الاستهلاك الفعلي للمباني المخالفة».كما أوضح أنها ليست وسيلة لتقنين الوضع القانوني.

وشدد على أن تركيبها لا يمنح أي حقوق قانونية للعقار.

وأضاف أن الهدف الأساسي من المنظومة هو «تحقيق العدالة في محاسبة الاستهلاك».وذلك بدلًا من نظام الممارسة التقديري، الذي كان يسبب تشوهًا في الفواتير.

وفي سياق متصل، أوضح أن العدادات الكودية تُستخدم كإجراء مؤقت لحين توفيق أوضاع المباني المخالفة وفقًا لقانون التصالح.كما كشف عن تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي ضمن خطة تستهدف تقليل الفاقد وسرقة التيار في مختلف المحافظات.

رؤية داخل الوزارة

أكد المتحدث باسم الوزارة أن الفلسفة الجديدة تعتمد على تحويل المباني المخالفة من نظام «الممارسة» إلى قياس فعلي دقيق للاستهلاك.
وبذلك، يتم منع التقديرات الجزافية.كما يضمن ذلك حقوق الدولة والمواطن في الوقت نفسه.

حل اضطراري

يرى عدد من خبراء الطاقة أن منظومة العدادات الكودية تمثل حلًا إداريًا اضطراريًا للتعامل مع واقع البناء المخالف.كما تعتبر وسيلة فعالة لتقليل الفاقد بدل استمرار الفوضى في التوصيلات العشوائية.لكن في المقابل، لا تعالج جذور المشكلة المرتبطة بالتخطيط العمراني.

ويشير الخبراء إلى أن استمرار المنظومة دون ربطها بإجراءات حاسمة للتصالح أو الإزالة قد يؤدي إلى «تطبيع المخالفة بدل إنهائها».بينما يرى آخرون أنها خطوة انتقالية ضرورية لمنع الضغط على المنظومة الكهربائية نتيجة الاستهلاك غير الرسمي.

على أرض الواقع، تعكس آراء المواطنين حالة من الانقسام الواضح.فمن ناحية، يقول محمد بهاء:«العداد الكودي خلانا ندخل في النظام بدل العشوائية، لكن الفواتير بقت أعلى بشكل واضح ومش دايمًا مناسبة للدخل».

ومن ناحية أخرى، يرى محمود وائل:«على الأقل بقى فيه عداد رسمي بدل السرقة أو التوصيلات العشوائية، بس المشكلة في الأسعار العالية».

كما أضاف يوسف عمرو: «الإحساس العام إننا بندفع ثمن تصحيح أخطاء البناء المخالف، مش مجرد استهلاك كهرباء».

خسائر بالمليارات

كشفت المهندسة صباح مشالي، نائب وزير الكهرباء، أن الخسائر المالية الناتجة عن سرقات التيار الكهربائي في مصر تتجاوز 22 مليار جنيه سنويًا.
وهو ما يعكس حجم التأثير المباشر على موارد الدولة.

كما أوضحت أن السرقات تمثل نحو 10% من إجمالي الفاقد في الطاقة الكهربائية.

فاقد الكهرباء الكلي

بحسب التصريحات الرسمية، يصل إجمالي الفاقد في الكهرباء إلى نحو 20% من الإنتاج.كما أن نصف هذا الفاقد تقريبًا مرتبط بسرقات التيار بشكل مباشر.

خسائر سرقة الكهرباء

قال المهندس منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء:إن الخسائر المباشرة من سرقة الكهرباء تبلغ نحو 12 مليار جنيه.كما أشار إلى أنها ترتفع إلى 15.5 مليار جنيه عند احتساب استهلاك العدادات غير المنتظمة.

محاضر بالملايين

تم تحرير نحو 3.4 مليون محضر سرقة تيار خلال فترة واحدة فقط.وفي تحديث لاحق، ارتفع العدد إلى 4.1 مليون محضر.

كما بلغت القيمة التقديرية لهذه المحاضر نحو 16 مليار جنيه خلال نحو عام ونصف.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار