وائل غانم: التحول للدعم النقدي خطوة مهمة لكن نجاحها مرهون بدقة التنفيذ
أكد وائل غانم، عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن توجه الحكومة نحو التحول إلى نظام الدعم النقدي بداية من العام المالي المقبل يمثل خطوة مهمة ضمن مسار إصلاح منظومة الدعم وتعزيز كفاءة الإنفاق العام.
وأوضح أن تخصيص نحو 832 مليار جنيه للحماية الاجتماعية في موازنة 2026/2027 يعكس حرص الدولة على استمرار دعم الفئات الأكثر احتياجًا بصورة أكثر عدالة وفاعلية.
تقليل الفاقد والتسرب
وأشار غانم إلى أن الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي قد يسهم في تقليل الفاقد والتسرب داخل منظومة الدعم، فضلًا عن توجيه المساندة بشكل مباشر إلى المستحقين الحقيقيين.
لكنه شدد على أن نجاح التجربة يعتمد بصورة أساسية على دقة قواعد البيانات وتحديثها بشكل مستمر، لضمان عدم استبعاد مستحقين أو إدراج غير مستحقين ضمن المنظومة.
مخاوف من التضخم
ولفت عضو الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في الحفاظ على القوة الشرائية لقيمة الدعم النقدي، خاصة في ظل استمرار معدلات التضخم وتقلبات الأسعار.
وأوضح أن الأمر يتطلب وجود آلية مرنة لربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم، حتى يتمكن الدعم من تحقيق أهدافه الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
التطبيق التدريجي ضرورة
وأكد غانم أن التطبيق التدريجي والشفاف لمنظومة الدعم النقدي سيكون عنصرًا حاسمًا في نجاحها، إلى جانب توفير شبكة أمان اجتماعي فعالة للفئات التي قد تتأثر خلال فترة الانتقال من النظام العيني إلى النقدي.
وأضاف أن الدعم النقدي يمثل نموذجًا واعدًا من الناحية النظرية، لكنه يحتاج إلى إدارة دقيقة وتنفيذ احترافي على أرض الواقع لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
