أكد الدكتور أحمد ترك، عضو مجلس الشيوخ، أن دعوته للتوقف عن بناء المساجد في المناطق التي حققت الاكتفاء الذاتي تأتي انطلاقاً من “فقه الأولويات”.
وشدد على أن توجيه التبرعات لبناء المدارس والمؤسسات التعليمية هو عمل شرعي يثاب عليه فاعله بالجنة.
وأوضح “ترك”، في مداخلة تليفزيونية، أن مصر تمتلك ثروة من بيوت الله تتجاوز 150 ألف مسجد، مع استمرار وتيرة الافتتاحات الأسبوعية، معقباً: «لا يوجد مانع من البناء في الأماكن التي تحتاج فعلياً، ولكن هناك مناطق بلغت حد الكفاية».
التعليم والوقف الخيري
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التاريخ الإسلامي قام على “الوقف التعليمي”، لافتاً إلى وجود عشرات الحجج الوقفية المشروطة قديماً لدعم التعليم، والتي يمكن استغلالها حالياً للمساهمة في بناء المدارس وتخفيف العبء عن كاهل الدولة.
تصحيح المفاهيم
وانتقد “ترك” قصور فهم البعض لثقافة التبرع، قائلاً:
هناك متبرعون يظنون أن الجنة محصورة في بناء المساجد فقط حتى لو لم تكن المنطقة بحاجة إليها.
بناء المعامل المدرسية والمساهمة في العملية التعليمية هو “سبيل القوة والتمكين” في الأرض.
مخالفة فقه الأولويات في الصدقات الجارية يعتبر أمراً ضد مراد الله في عمارة الأرض.
واختتم حديثه بالدعوة لإطلاق حملة توعوية كبرى لدعم التعليم وإعادة إحياء فكرة الأوقاف التعليمية، مؤكداً بصفته إماماً للمسجد أن الاهتمام بالعلم لا يقل أهمية عن الاهتمام بالعبادة.

