بقيمة 6.7 مليار دولار.. تراجع واردات مصر من الحبوب ومستهدفات لزيادة الأراضي الزراعية لـ 4 ملايين فدان
تواصل الدولة المصرية تحركاتها المكثفة لتأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية وتحقيق الأمن الغذائي، عبر إستراتيجية طموحة تهدف إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال زيادة المساحات المزروعة وتوسيع قدرات التخزين.
وأظهرت البيانات الرسمية الحديثة تراجعًا طفيفًا في إجمالي واردات مصر من الحبوب خلال عام 2025 لتسجل نحو 6 مليارات و771 مليون دولار، بنسبة انخفاض بلغت 0.74% مقارنة بعام 2024 الذي بلغت وارداته 6 مليارات و821 مليون دولار.
وعلى مدار السنوات الأربع الماضية (2021-2025)، سجلت الواردات معدل نمو إجمالي بلغ 5.62% نتيجة الزيادة السكانية المستمرة.
وشهدت هذه الفترة تقلبات واضحة في عامي 2022 و2023 نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
تراجع الاعتماد على السوق الروسي
تراجعت واردات الحبوب من الاتحاد الروسي في عام 2025 بنسبة 27.87% لتسجل 2.206 مليار دولار، مقارنة بـ 3.950 مليار دولار في عام 2024.
ورغم هذا التراجع، يظل الاتحاد الروسي على رأس قائمة أهم الدول الموردة للحبوب إلى مصر، يليه في المرتبة الثانية البرازيل بواردات بلغت 1.905 مليار دولار، ثم أوكرانيا في المرتبة الثالثة بقيمة 1.283 مليار دولار.
وجاءت الأرجنتين رابعًا بحوالي 484 مليون دولار، وأخيرًا الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 215.8 مليون دولار.
طفرة قياسية في الصادرات المصرية
على الجانب الآخر، حققت مصر طفرة غير مسبوقة في حجم صادراتها من الحبوب. ورغم الانخفاض الطفيف في عام 2025 بنسبة 7.20% لتسجل 88.91 مليون دولار مقارنة بـ 95.81 مليون دولار في عام 2024، إلا أن العامين الأخيرين يمثلان قفزة تاريخية مقارنة بالأعوام السابقة.

وعند مقارنة صادرات عام 2025 بعام 2021 (والتي بلغت آنذاك 7.04 مليون دولار فقط)، يتضح تحقيق نمو قياسي تجاوز الـ 1000% وبفارق قارب 82 مليون دولار، مما يعكس تطور القدرات التصديرية لبعض أصناف الحبوب المصرية.
مؤشرات دولية متصاعدة
وفقًا للتقارير الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) والمركز الإعلامي لمجلس الوزراء.
سجل إنتاج مصر من الحبوب في عام 2025 ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى قرابة 22.3 إلى 24 مليون طن (بزيادة 2% عن متوسط الخمس سنوات الماضية).
في حين تراجعت الكميات المستوردة فعليًا خلال العام إلى 21.1 مليون طن مقارنة بـ 22.3 مليون طن في عام 2024.
مخطط استصلاح الأراضي والصوامع
نجحت الدولة في زراعة نحو 2.2 مليون فدان من الأراضي المستصلحة خلال الفترة من 2014 حتى 2024، وتستهدف الخطة الرسمية الوصول إلى 4 ملايين فدان بحلول عام 2027 عبر المشروعات القومية الكبرى مثل: “الدلتا الجديدة”، “الريف المصري”، ومشروع “تنمية سيناء”.
وفي سياق متصل، ضاعفت مصر قدراتها التخزينية لتأمين المخزون الاستراتيجي.
حيث قفز عدد الصوامع إلى 81 صومعة بسعة تخزينية تصل إلى 3.4 مليون طن في عام 2025، مقارنة بـ 35 صومعة فقط بسعة 1.2 مليون طن في عام 2014، مما يمنح البلاد مرونة أكبر في مواجهة أي تقلبات بأسواق الغذاء العالمية.

