عبد النبي عبد المطلب: ارتفاع الواردات السبب الرئيسي وراء اتساع العجز التجاري
قال الدكتور عبد النبي عبد المطلب، الخبير الاقتصادي، إن العجز التجاري في مصر يقصد به الفارق بين قيمة الصادرات السلعية والواردات السلعية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري يعاني من عجز مزمن في الميزان التجاري نتيجة تفوق الواردات على الصادرات بشكل مستمر.
ارتفاع قيمة الواردات
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«القرار المصرى»، أن ارتفاع قيمة الواردات، خاصة واردات الوقود والغاز ومشتقات البترول، يعد السبب الرئيسي وراء اتساع العجز التجاري، موضحا أن واردات الوقود وحدها تتجاوز 10 مليارات دولار سنويًا، إلى جانب واردات السيارات والأجهزة المنزلية والسلع المعمرة الأخرى.
الصادرات السلعية
وأكد أن بيانات شهر مارس أظهرت زيادة ملحوظة في الواردات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع تراجع الصادرات السلعية، وهو ما ساهم في ارتفاع قيمة العجز التجاري، لافتًا إلى أن انخفاض صادرات بعض السلع، من بينها البرتقال، كان من العوامل المؤثرة في هذا التراجع.
كما أكد أن زيادة الصادرات يمكن أن تسهم في تقليص العجز التجاري، بشرط عدم ارتفاع الواردات بوتيرة أكبر، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن يتطلب رفع معدلات التصدير بشكل يفوق نمو الواردات، خاصة أن نسبة تغطية الصادرات للواردات لا تزال محدودة.
الاقتصاد المصري
وأوضح أن استمرار العجز التجاري يفرض ضغوطًا على ميزان المدفوعات والاقتصاد المصري بشكل عام، نظرًا لاعتماد الدولة على العملات الأجنبية لتغطية فاتورة الواردات.
وأكد أن معالجة هذه الأزمة تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التصديرية للاقتصاد.
العملات الأجنبية
وأشار إلى أن العجز التجاري يؤثر بصورة غير مباشرة على سوق الصرف، إذ يؤدي إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتدبير احتياجات الاستيراد، لكنه لفت إلى أن تأثيره يتوقف أيضًا على مصادر النقد الأجنبي الأخرى، مثل تحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، وصادرات الخدمات، وتدفقات الاستثمار الأجنبي.


