بقلم: أميرة سلامة
مع وصول درجات الحرارة لأرقام قياسية في العالم وشمال أفريقيا، تشهد القارة السمراء أسوأ أزمة كهرباء منذ سنوات. انقطاعات تصل إلى 8 ساعات يومياً، وتخفيف أحمال إجباري، ومصانع متوقفة.
في المقابل، أعلن المركز القومي للتحكم في مصر أن الشبكة القومية تعمل بكامل طاقتها دون أي تخفيف أحمال.
فعلى سبيل المثال:
تعتمد تونس بنسبة 97% على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء. ومع نقص الإمدادات وارتفاع الطلب بسبب موجة الحر، اضطرت الشركة التونسية للكهرباء لتطبيق برنامج تخفيف أحمال واسع.
أما الجزائر فرغم كونها مصدرة كبرى للغاز، إلا أن الطلب المحلي القياسي كشف فجوة بين قدرات التوليد الحالية ومعدلات الاستهلاك.
وذلك على سبيل المثال لا الحصر، فبسبب شدة حرارة صيف هذا العام تتكرر هذه الأزمة في معظم دول الجوار وحتى في كثير من دول أوروبا.
بينما في مصر، وبدعم القيادة السياسية وسعة رؤيتها، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعاملت الدولة مع ملف الطاقة كأمن قومي منذ عام 2014. ووضعت القيادة السياسية ملف الطاقة على رأس الأولويات.
وكانت النتيجة بناء فائض قدرات يتحمل أسوأ السيناريوهات، ويظهر ذلك بوضوح في:
أرقام خطة 2025/2026:
– 136.3 مليار جنيه استثمارات في القطاع
– 235 مليار ك.و.س إجمالي الطاقة المولدة المستهدفة
– 1200 ميجاوات قدرات حرارية جديدة
– 20% نسبة الطاقة المتجددة، بقيادة مجمع بنبان ومزارع الرياح
– 3900 ميجاوات قدرات ربط إقليمي مع السعودية والسودان واليونان
– 99.8% نسبة التغطية على مستوى الجمهورية
وهنا يظهر الفرق بوضوح بين«إدارة الأزمة» و «منع الأزمة».
فبينما تبحث دول أخرى عن الحلول وقت الأزمة، كانت مصر قد انتهت من بناء الحل منذ عشر سنوات.
إن الاستقرار والرؤية المستقبلية الواضحة والاستثمار في البنية التحتية، هو ما يضمن استمرار قطار التنميه .

