أكد النائب أحمد بلال عضو مجلس النواب أن ملف تحديث الأحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية يعانى من مشكلات واضحة حيث أن بعض المناطق شهدت امتدادات عمرانية فعلية لكنها لاتزال خارج نطاق الأحوزة المعتمدة
وطالب فى تصريحات تلفزيونية بإعادة النظر بشكل عاجل فى ملف الأحوزة العمرانية والتصالح فى مخالفات البناء، مؤكدًا أن استمرار العمل بمخططات لا تتوافق مع الواقع الفعلي للقرى والمناطق يمثل أحد أبرز أسباب تعقيد إجراءات التصالح وتأخر حسم العديد من الملفات.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن بعض المحافظات لم تتيح للنواب الاطلاع على تفاصيل المخططات الاستراتيجية الجديدة، مستشهداً بمحفظة الغربية التى قال أن أعضاء مجلس النواب لم يتم إطلاعهم على تفاصيل مخططها الاستراتيجي الجديد.
وأوضح أن هناك مناطق ما زالت مصنفة في المخططات القديمة باعتبارها مناطق صناعية، رغم عدم وجود مصانع أو ورش بها، وهو ما يضع المواطنين المقيمين فيها أمام عقبات عند التقدم بطلبات التصالح بسبب طبيعة التصنيف الرسمي للمناطق.
«المخططات لا تعكس ما يحدث على الأرض»
وأكد بلال أن الفجوة بين البيانات المسجلة في المخططات العمرانية والواقع الفعلي على الأرض أصبحت بحاجة إلى معالجة عاجلة، مشددًا على ضرورة مراجعة التصنيفات وتحديث المخططات بما يتناسب مع الاستخدامات الحقيقية للمناطق وطبيعة الامتداد العمراني بها.
وقال إن حل أزمة التصالح في مخالفات البناء لا يمكن أن يعتمد فقط على المستندات والتصنيفات القديمة، وإنما يجب أن ينطلق من دراسة الواقع العمراني الفعلي، بما يضمن تطبيق القانون بصورة عادلة وواقعية.
تساؤلات حول «نموذج 8»
وطرح عضو مجلس النواب تساؤلات بشأن أعداد المواطنين الذين حصلوا على نموذج 8، باعتباره المستند النهائي لإتمام إجراءات التصالح، مشيرًا إلى عدم وجود أرقام واضحة، بحسب قوله، بشأن أعداد المواطنين الذين حصلوا عليه فعليًا.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من المواطنين الذين تقدموا بطلبات التصالح لم يصلوا حتى الآن إلى المستند النهائي، رغم مرور سنوات على بدء الإجراءات، لافتًا إلى أن تعديلات القوانين دفعت بعض المتقدمين إلى إعادة الإجراءات والتقديم من جديد دون الوصول إلى حسم نهائي لملفاتهم.
دعوة لحل الأزمة من منظور اجتماعي
وشدد بلال على ضرورة التعامل مع ملف التصالح في مخالفات البناء باعتباره قضية تمس ملايين المواطنين، مطالبًا الدولة بوضع آلية أكثر وضوحًا وسرعة لإنهاء الملفات العالقة.
وأكد أن تحديث الأحوزة العمرانية ومراجعة المخططات الاستراتيجية يجب أن يسيرا بالتوازي مع معالجة طلبات التصالح، بما يحقق التوازن بين فرض القانون، وحماية حقوق الدولة، ومراعاة الواقع العمراني والظروف الاجتماعية للمواطنين.
وأشار إلى أن استمرار الوضع الحالي دون تحديث شامل للمخططات أو تسريع حسم طلبات التصالح سيبقي الأزمة قائمة، في وقت تتطلب فيه القضية حلولًا عملية تتوافق مع ما هو قائم بالفعل على أرض الواقع.

