ماذا يعني توصية مورجان ستانلي للأجانب بأذون الخزانة المصرية؟

تكتسب توصية بنك «مورجان ستانلي» للمستثمرين الأجانب بالاستمرار في الاستثمار في أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر أهمية خاصة، ليس فقط بسبب ارتفاع العائد الذي توفره هذه الأدوات، وإنما لأنها تعكس تقييمًا للمخاطر والعوائد في السوق المصرية، في ظل تحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف مقارنة بالفترات التي شهدت ضغوطًا أكبر على العملة المحلية.

ويرى البنك أن أذون الخزانة المصرية قصيرة الأجل توفر حاليًا مزيجًا جذابًا للمستثمر الأجنبي بين ارتفاع العائد وقصر فترة الاستثمار، بما يقلل نسبيًا من فترة التعرض لمخاطر سعر الصرف.

ووفقًا للتقرير، يبلغ العائد الاسمي على أذون الخزانة لأجل 6 أشهر نحو 26%، بينما يصل العائد بعد خصم ضريبة الاستقطاع إلى حوالي 22%.

لماذا يفضل «مورجان ستانلي» الأذون قصيرة الأجل؟

تعتمد جاذبية أذون الخزانة بالنسبة للمستثمر الأجنبي على قدرتها على تحقيق عائد مرتفع خلال فترة زمنية محدودة، فالمستثمر الذي يدخل السوق المصرية لا يراهن فقط على مستوى الفائدة، وإنما يقارن بين العائد الذي يحصل عليه والمخاطر المحتملة من تغير سعر الجنيه أمام الدولار.

وفي حالة الأذون لأجل 6 أشهر، فإن قصر فترة الاستثمار يحد نسبيًا من مدة تعرض المستثمر لتحركات سعر الصرف، بينما يتيح له العائد المرتفع هامشًا أكبر لامتصاص أي انخفاض محتمل في قيمة الجنيه.

وبمعنى آخر، فإن ارتفاع العائد يوفر للمستثمر مساحة أكبر لتحمل تقلبات العملة دون أن تتحول بالضرورة إلى خسارة إجمالية عند قياس الاستثمار بالدولار.

ويربط «مورجان ستانلي» جاذبية أدوات الدين المصرية أيضًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد، وتكتسب هذه التدفقات أهمية بالنسبة للمستثمر الأجنبي لأنها تساعد على دعم السيولة الدولارية وتقليل الضغوط على سوق الصرف، بما يحد من مخاطر حدوث انخفاضات حادة في قيمة الجنيه.

وبالنسبة للمستثمر الذي يشتري أذون الخزانة بالجنيه ثم يحول أصل استثماره وعائده إلى الدولار عند الاستحقاق، فإن استقرار سعر الصرف أو تحسن قيمة الجنيه يمكن أن يرفع العائد المحقق عند تحويل الأموال إلى العملة الأجنبية.

ولهذا، فإن توصية البنك لا تقوم على العائد المرتفع وحده، وإنما على اعتقاده بأن تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية يقللان من المخاطر المرتبطة بالاستثمار بالجنيه.

أين تكمن فرصة المستثمر الأجنبي؟

تتمثل الفرصة الأساسية في تحقيق عائد مرتفع من أداة دين قصيرة الأجل، مع إمكانية تحقيق مكاسب إضافية إذا تحسن سعر الجنيه أمام الدولار خلال فترة الاستثمار.

فإذا حصل المستثمر على عائد صافٍ يقارب 22%، ثم استقر الجنيه أو ارتفعت قيمته أمام الدولار، فإن العائد المحقق بالدولار قد يكون أعلى من مجرد العائد الناتج عن أذون الخزانة.

أما إذا تعرض الجنيه لانخفاض أكبر من قدرة العائد على تعويضه، فإن العائد الدولاري للمستثمر سيتراجع.

ومن هنا تأتي أهمية المدة القصيرة للأذون؛ فالمستثمر لا يلتزم باستثمار أمواله لفترة طويلة، ويمكنه إعادة تقييم قراره عند حلول موعد الاستحقاق في ضوء تطورات أسعار الفائدة وسعر الصرف والظروف الاقتصادية.

وتعكس توصية «مورجان ستانلي» استمرار جاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمرين الأجانب، لكنها في الوقت نفسه توضح أن قرار الاستثمار يرتبط بصورة وثيقة بتطورات سوق الصرف وتدفقات النقد الأجنبي.

وفي النهاية، تعني توصية «مورجان ستانلي» أن أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر توفر حاليًا للمستثمر الأجنبي عائدًا مناسبًا خلال فترة قصيرة، مع وجود فرصة لتحسن العائد الدولاري إذا استقر الجنيه أو ارتفعت قيمته.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار