تستعد شركة «سي آي كابيتال لإدارة الأصول»، التابعة لمجموعة «سي آي كابيتال القابضة»، لدخول سوق صناديق التحوط في مصر، مع استهداف إطلاق صندوق جديد للاستثمار في الأسهم قبل نهاية العام الجاري، على أن يصل حجم أصوله المستهدف إلى 250 مليون جنيه خلال عام من تدشينه.
وقال عمرو أبو العينين، العضو المنتدب للشركة، لـ«الشرق بلومبرج»، إن التوجه الجديد يأتي في ظل رهان الشركة على زيادة إقبال المستثمرين الأفراد والمؤسسات على المنتجات الاستثمارية الجديدة بالسوق المصرية، بما يواكب تنامي احتياجات شرائح المستثمرين المختلفة.
تنظيم جديد
وتأتي خطة «سي آي كابيتال لإدارة الأصول» بعد إعلان الهيئة العامة للرقابة المالية في أغسطس الماضي القواعد المنظمة لتأسيس صناديق التحوط لأول مرة في تاريخ مصر، عقب إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال أتاحت إنشاء هذه الصناديق والاستثمار من خلالها في الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية.
وتمنح صناديق التحوط مديري الاستثمار نطاقًا أوسع في اختيار الأدوات والاستراتيجيات مقارنة بالصناديق التقليدية، إذ يمكنها استخدام المشتقات المالية، وبيع الأوراق المالية المقترضة، والشراء بالهامش، إلى جانب الاستفادة من الرافعة المالية.
وتلزم القواعد مدير الاستثمار بوضع حدود محددة للمخاطر والسيولة والتركز، فضلًا عن إجراء اختبارات ضغط بصورة دورية.
5 صناديق جديدة
ولا يتوقف التوسع المستهدف عند صندوق التحوط، إذ تخطط «سي آي كابيتال لإدارة الأصول» لإطلاق 5 صناديق استثمارية جديدة على الأقل قبل نهاية العام الجاري، ضمن مساعيها لزيادة المنتجات الاستثمارية غير التقليدية المتاحة في السوق المحلية.
وتدير الشركة حاليًا أصولًا تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، من خلال صناديق استثمار ومحافظ مُدارة لحساب عملاء مؤسسيين، من بينهم بنوك وشركات تأمين وصناديق تقاعد وصناديق ثروة سيادية وجهات حكومية.
وتضم محفظة المنتجات الحالية صناديق لأسواق النقد والدخل الثابت وحماية رأس المال، إلى جانب الصناديق المتوازنة وصناديق الأسهم والصناديق المتوافقة مع الشريعة، فضلًا عن الصناديق المتتبعة للمؤشرات.
دعم شهية المنتجات الجديدة
ويأتي تحرك الشركة بالتزامن مع أداء قوي للبورصة المصرية، إذ صعد مؤشرها الرئيسي بنحو 32% منذ بداية العام، بينما تجاوز رأس المال السوقي للأسهم المقيدة مستوى 4 تريليونات جنيه، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بالعام الماضي.
وسجلت قيمة التداول الإجمالية نحو 16.7 تريليون جنيه خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بما يعادل نحو 88% من إجمالي تداولات العام السابق، في مؤشر يعكس اتساع نشاط السوق وقدرته على استيعاب الآليات والمنتجات المالية الجديدة.
«الشورت سيلينج» يتوسع بقواعد جديدة
وبالتوازي مع وضع الإطار التنظيمي لصناديق التحوط، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعد جديدة لتنظيم اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع «الشورت سيلينج»، وهي إحدى الآليات التي يمكن لصناديق التحوط استخدامها ضمن استراتيجياتها الاستثمارية.
ورفعت الضوابط الجديدة الحد الأقصى للأوراق المالية التي يمكن اقتراضها من خلال نظام الإقراض المركزي إلى 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة، مقابل 25% سابقًا، مع استمرار الحد الأقصى المسموح به للعميل والأطراف المرتبطة عند 2%.
كما ألزمت الهيئة شركات السمسرة بتحصيل هامش ضمان نقدي من العميل لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأسهم المقترضة قبل تنفيذ العملية، على أن تقتصر هذه الآلية على الأسهم التي تستوفي الشروط المعتمدة.

