وليد سويدة: زيارة ولي العهد السعودي دافع قوي لتعزيز الاستثمارات والتكامل الاقتصادي
قال الدكتور وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس إدارة شركة الدقة للاستشارات الهندسية PCE، إن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى مصر تمثل دافعًا قويًا لرجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف سويدة أن المباحثات المصرية السعودية، وما عكسته من مستوى واسع من التوافق بشأن العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، تبعث برسالة واضحة حول عمق العلاقات بين البلدين، وتؤكد على ات أمن الخليج والسعودية جزء من أمن مصر.
أكد ان نتائج هذه الزيارة والتوافق علي تكثيف التنسيق بين القاهرة والرياض من شأنه دعم تواجد الشركات المصرية ليس فقط داخل المملكة، وإنما على مستوى أسواق الخليج.
وقال سويدة إن التقارب السياسي والتاريخي بين مصر والسعودية يعزز ثقة المستثمرين ورجال الأعمال المصريين في فرص العمل بالسوق السعودية، ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات بين الشركات في البلدين، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر قاعدة قوية من الخبرات والكفاءات، ومنها المقاولات والاستشارات الهندسية والتصميم وإدارة المشروعات.
وأكد أن القطاع الخاص المصري يجب أن يستثمر الزخم الناتج عن زيارة ولي العهد السعودي في استكشاف آفاق جديدة للتعاون، وعدم قصر العلاقات الاقتصادية على التجارة والاستثمارات التقليدية، وإنما توسيعها لتشمل تصدير الخدمات والخبرات المصرية إلى السوق السعودية.
وأوضح أن جمعية رجال الأعمال المصريين لديها لجنة متخصصة للتعاون الخليجي، ويمكن أن يكون لها دور أكبر خلال المرحلة المقبلة في زيادة فرص الشركات المصرية داخل أسواق الخليج، وجذب الاستثمارات المباشرة، وتعزيز الشراكات المتبادلة، لاسيما في قطاعات الخدمات الهندسية والمقاولات والاستشارات، استنادًا إلى احتياجات المشروعات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة.
وثمن سويدة موقف القيادة السياسية المصرية في دعم أمن واستقرار المملكة، مؤكدًا أن القطاع الخاص المصري يقدر أهمية التضامن والتنسيق بين القاهرة والرياض، باعتبار أن قوة العلاقات السياسية تمثل ركيزة مهمة لبناء شراكات اقتصادية أكثر اتساعًا واستدامة.
ولفت إلى أن مباحثات ولي العهد السعودي في القاهرة تؤكد عمق التضامن والأخوة بين مصر والسعودية ودول الخليج، بالتوازي مع الاهتمام بالملف الاقتصادي، بما يبعث برسائل إيجابية للقطاع الخاص ويدعم زيادة التجارة والاستثمارات المشتركة.
كما ثمن توجه البلدين نحو تكثيف العمل لوضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي وإزالة العقبات التي قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري. بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين البلدين.
وفي السياق ذاته قال الدكتور وليد سويدة رئيس مجموعة الدقة للاستشارات الهندسية، إن شركة الدقة PCE تمثل نموذجًا عمليًا لتوسع الشركات المصرية في تصدير الخدمات الهندسية إلى السوق السعودية، حيث تمتلك حضورًا فعليًا بالمملكة وتشارك في مشروعات متنوعة تشمل القطاعات السكنية والتجارية والفندقية والترفيهية والبنية التحتية وفي القطاع الصناعي ولا سيما مصانع الأدوية والأغذية.
وأشار إلى أن الشركة تعمل في السوق السعودية منذ عدة سنوات، ووسعت وجودها من خلال افتتاح فرع بالمملكة، قبل أن تعزز انتشارها مؤخرًا بافتتاح فرع جديد في مدينة الجبيل الصناعية، بما يدعم قدرتها على المشاركة في المشروعات الصناعية والتنموية التي تشهدها المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ولفت سويدة إلى أن محفظة مشروعات «الدقة» في السعودية تضم نماذج متعددة من المشروعات، من بينها مشروعات سكنية وتجارية وفندقية في جدة، حيث نفذت الشركة حزم تصميم هندسي كاملة لمشروع Eastern Village – Al Arous بمساحة مبنية تبلغ نحو 150 ألف متر مربع، ومشروع Jeddah Cove بمساحة 106 آلاف متر مربع، إلى جانب مشروع Al-Salam District – Hospitality الفندقي بمساحة 65 ألف متر مربع، فضلًا عن Lamborghini Tower بمساحة 78 ألف متر مربع.
وأكد أن هذا التنوع يعكس اتساع الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية المتخصصة في الخدمات الهندسية والاستشارات وإدارة المشروعات، خاصة مع استمرار المملكة في تنفيذ مشروعات كبرى في قطاعات الصناعة والعمران والسياحة والضيافة والبنية التحتية.
وأشار إلى أن «الدقة» سبق أن أشرفت على تنفيذ 20 مشروعًا في السعودية باستثمارات بلغت نحو 2.5 مليار ريال، تضمنت مشروعات في جدة، من بينها أعمال الإشراف على تنفيذ مسرح عبادي الجوهر، إلى جانب مبانٍ سكنية وإدارية وكمبوند سكني.
