حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من تنامي الاعتماد على القروض الاستهلاكية، واصفًا إياها بأنها «قنبلة موقوتة»، في ظل تراجع معدل الادخار القومي إلى مستويات وصفها بالخطيرة.
وأوضح توفيق أن هناك ارتباطًا بين زيادة الاعتماد على القروض الاستهلاكية وانخفاض معدلات الادخار، مشيرًا إلى أن معدل الادخار وصل إلى نحو 1% فقط، وفقًا لتصريحاته.
المصريون يلجأون للقروض لتلبية الاحتياجات المعيشية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استخدام القروض الاستهلاكية لم يعد مقتصرًا على شراء الأجهزة المنزلية أو السلع المعمرة، وإنما يلجأ بعض المواطنين إليها لتوفير احتياجاتهم المعيشية الأساسية، وهو ما دفعه إلى تجديد تحذيره للجهات والأجهزة الرقابية.
وقال هاني توفيق: «ما زلت على رأيي أن القروض الاستهلاكية أصبحت قنبلة موقوتة، فلا أستطيع أن أفصل بينها وبين انخفاض معدل الادخار القومي انخفاضًا خطيرًا ليصل إلى 1% فقط، ومن ثم لجوء العديد إلى الاقتراض ليسدوا حاجتهم المعيشية وليس لشراء أجهزة منزلية، فوجب تحذير الجهات الرقابية مرة أخرى».

ما هو القرض الاستهلاكي؟
ويعرف القرض الاستهلاكي بأنه تمويل قصير أو متوسط الأجل يُمنح للأفراد بهدف شراء السلع المعمرة أو سداد تكاليف بعض الخدمات، مثل التعليم والعلاج الطبي، من خلال قروض نقدية أو برامج تقسيط تعتمد على دخل المقترض.
ولا يقتصر تقديم هذا النوع من التمويل على البنوك، إذ توفر شركات التمويل غير المصرفية منتجات استهلاكية متنوعة، من بينها برامج التقسيط وخدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقًا» (BNPL)، التي تعتمد على سرعة إجراءات الحصول على التمويل.
مخاطر القروض الاستهلاكية
وتتمثل إحدى أبرز مخاطر التمويل الاستهلاكي في تراكم الالتزامات المالية، خاصة عند الاعتماد المتكرر على الاقتراض لتغطية النفقات، إذ قد يؤدي ارتفاع قيمة الأقساط والفوائد والرسوم إلى زيادة الأعباء الشهرية على المقترض.
كما قد يؤدي ارتفاع الالتزامات إلى استنزاف جزء كبير من الدخل الشهري في سداد الأقساط، بما يقلل السيولة المتاحة لتغطية الاحتياجات الأساسية أو مواجهة المصروفات الطارئة.
وفي حال التأخر عن سداد الأقساط، قد يتعرض المقترض لعواقب مالية وائتمانية، من بينها التأثير على سجله الائتماني، وهو ما قد يحد من فرص حصوله مستقبلًا على بعض أنواع التمويل، مثل التمويل العقاري أو قروض تمويل المشروعات.
وتزداد المخاطر عندما يُستخدم التمويل الاستهلاكي بصورة متكررة لشراء سلع أو خدمات لا تحقق عائدًا ماليًا، بدلًا من توجيه الموارد إلى أصول أو أنشطة يمكن أن تسهم في توليد دخل، ما قد يرفع من الضغوط المالية على الأسر في حال عدم إدارة الاقتراض بصورة مدروسة.
