شارك المجلس التصديري للصناعات الغذائية في افتتاح الدورة التاسعة عشرة للجنة الدستور الغذائي الدولية للملوثات في الأغذية (CCCF19). وتستضيف القاهرة فعاليات الدورة خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر 2026.
وتُعقد الدورة في إطار التعاون المصري الهولندي. كما تأتي تحت مظلة هيئة الدستور الغذائي الدولية (Codex Alimentarius)، التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) ومنظمة الصحة العالمية (WHO).
وشهد الافتتاح حضور محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، والدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي للمجلس. كذلك شارك عدد من القيادات والخبراء الدوليين، وممثلي المنظمات الأممية والجهات الوطنية المعنية بالمواصفات والجودة وسلامة الغذاء.
الملوثات وسلامة الغذاء
أكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية أهمية استضافة مصر لهذا الحدث الدولي. ويجمع الاجتماع خبراء وممثلي الدول لمناقشة قضايا سلامة الغذاء.
وتشمل المناقشات الملوثات الكيميائية والمعادن الثقيلة والسموم الفطرية. كما تتناول تحديد الحدود القصوى للملوثات في المنتجات الغذائية، وتطوير المعايير الدولية استنادًا إلى الأدلة العلمية.
ولا تقتصر أهمية الاجتماع على الجوانب الفنية والعلمية فقط. بل تمتد إلى التجارة الدولية، إذ يؤثر الالتزام بالمواصفات العالمية على تنافسية المنتجات ونفاذها إلى الأسواق الخارجية.
الصادرات الغذائية
تأتي مشاركة المجلس ضمن جهوده لدعم الصادرات الغذائية المصرية وتنميتها. كما يستهدف تعزيز استعداد الشركات الوطنية للالتزام بالمتطلبات الفنية والتشريعية للأسواق الدولية.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، سجلت الصادرات الغذائية المصرية نحو 5.13 مليار دولار. ويمثل ذلك نموًا يقارب 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفي هذا السياق، أكد المجلس أهمية مواصلة تطوير منظومات الجودة وسلامة الغذاء للحفاظ على هذا النمو. كذلك شدد على التوسع في تطبيق الممارسات التصنيعية الجيدة.
بالإضافة إلى ذلك، أكد أهمية تعزيز نظم التتبع والرقابة على سلاسل الإمداد. ويشمل ذلك مواكبة التطورات الدولية في المواصفات والاشتراطات الفنية.
تأثير المعايير على الصادرات
يهتم المجلس بمتابعة المناقشات الدولية المتعلقة بالملوثات في الأغذية. ويرجع ذلك إلى تأثيراتها المحتملة على عدد من القطاعات التصديرية المصرية.
وتشمل هذه القطاعات الحبوب والتوابل والفاكهة المجففة والمنتجات الغذائية المصنعة. ولذلك، يمثل الالتزام بالمعايير الدولية عاملًا مهمًا لاستمرار نفاذ هذه المنتجات إلى الأسواق الخارجية.
إشادة بالجهود المصرية والهولندية
تقدم المجلس التصديري للصناعات الغذائية بالشكر إلى الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، برئاسة الدكتور المهندس خالد صوفي. كما وجه الشكر إلى اللجنة المصرية الرئيسية لدستور الأغذية (Codex).
وأشاد المجلس بجهود الجانبين في الإعداد والتنسيق لاستضافة الحدث الدولي في مصر. كذلك ثمن دورهما في تعزيز الحضور المصري بالمحافل المعنية بالمواصفات القياسية وسلامة الغذاء.
وامتد تقدير المجلس إلى الجانب الهولندي الشريك في الاستضافة. كما شمل أمانة هيئة الدستور الغذائي الدولية، ومنظمتي الأغذية والزراعة والصحة العالمية، وجميع الجهات الوطنية والدولية المشاركة في تنظيم الاجتماع.
وأكد المجلس أن التعاون بين المؤسسات المصرية والشركاء الدوليين يعزز مشاركة مصر في المناقشات الفنية والعلمية. ويسهم هذا التعاون أيضًا في تطوير منظومة الغذاء العالمية.
جودة المنتجات تعزز التنافسية
جدد المجلس التصديري للصناعات الغذائية تأكيده أن جودة المنتجات المصرية وسلامتها أساس لبناء ثقة المستوردين والمستهلكين حول العالم.
ومن ناحية أخرى، تتيح المشاركة في المحافل الدولية فرصًا لنقل المعرفة وتطوير قدرات الصناعة الوطنية. كما تساعد الشركات على مواكبة المتغيرات في الأسواق التصديرية.
وأكد المجلس استمراره في التنسيق مع الجهات المصرية المعنية لدعم الشركات المصدرة. ويستهدف ذلك تعزيز قدرتها على الالتزام بالمتطلبات الدولية، وترسيخ مكانة مصر مصدرًا موثوقًا للمنتجات الغذائية عالية الجودة.


