قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق وعضو غرفة صناعة البترول والتعدين، إن قرار تثبيت أسعار الوقود عقب اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية يضع على عاتق الدولة تحمل الزيادة في تكاليف توفير المنتجات البترولية، في ظل عدم انعكاس التكلفة الفعلية على الأسعار المحلية.
وأوضح يوسف في تصريحات صحفية أن تحديد التكلفة الحقيقية لأنواع الوقود المختلفة يستلزم احتساب متوسط الأسعار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مشيرًا إلى أن استمرار تثبيت الأسعار بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا يزيد الأعباء المالية على الدولة، وقد يرفع مخصصات دعم المنتجات البترولية.
حماية المستهلك وأعباء الموازنة
وأشار نائب رئيس هيئة البترول الأسبق إلى أن عددًا من الدول المستوردة للوقود لجأ إلى زيادة أسعار الطاقة محليًا لمواكبة الارتفاعات العالمية، بينما يسهم تثبيت الأسعار في مصر في الحد من الأعباء المباشرة على المستهلكين، مقابل تحمل الموازنة العامة للدولة فارق التكلفة بين شراء المنتجات البترولية وبيعها محليًا.
وأضاف أن الإعلان عن حجم الدعم والتكلفة الفعلية التي تتحملها الدولة من شأنه توضيح الأعباء المالية المرتبطة بامتصاص تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين.
ضغوط إضافية على العملة الأجنبية
ولفت يوسف إلى أن اعتماد مصر على استيراد النفط والغاز الطبيعي والغاز المسال والمنتجات البترولية يزيد احتياجاتها من العملة الأجنبية، لا سيما مع الالتزامات الدولارية المتعلقة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب مقابل حصصهم من الإنتاج وتكاليف الاستثمار.
وأكد أن ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة والالتزامات الدولارية المرتبطة بها يضيف ضغوطًا على سوق الصرف، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى تكلفة الواردات ومعدلات التضخم المحلي.
الدولار يرتفع والنفط يتراجع
وعلى صعيد أسواق الصرف، ارتفع سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم، ليسجل 56.22 جنيه للشراء و56.32 جنيه للبيع، وفقًا لبيانات أكبر بنكين حكوميين في مصر.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين بنحو 7 دولارات للبرميل، ليسجل خام برنت 110 دولارات، مقابل نحو 117 دولارًا بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

