تحتل مصر المركز الأول أفريقيًا من حيث القدرة التشغيلية لمحطات توليد الكهرباء العاملة بالغاز الطبيعي، بإجمالي 53.7 جيجاوات، تليها الجزائر بقدرة 26.5 جيجاوات، ثم ليبيا بنحو 12.4 جيجاوات، وفقًا لبيانات المرصد العالمي للطاقة الصادرة في يناير 2026.
ويرتبط هذا التوسع بإضافة قدرات توليد كبيرة إلى الشبكة القومية للكهرباء، من خلال محطات بني سويف والبرلس والعاصمة الجديدة، التي دخلت الخدمة بين عامي 2017 و2018، وأسهمت في تعزيز قدرات مصر المعتمدة على الوقود الأحفوري.
ونُفذت مشروعات المحطات من خلال شراكات ضمت شركات سيمنز وأوراسكوم للإنشاءات والسويدي إليكتريك، فيما تمتلك الشركة المصرية القابضة للكهرباء المشروع بالكامل.
الطاقة المتجددة
بالتوازي مع الاعتماد على محطات الغاز، تتجه الحكومة المصرية إلى التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تنويع مزيج الطاقة المستخدم في توليد الكهرباء وتقليل الاعتماد على مصدر واحد.
وحددت الحكومة هدفًا لزيادة حصة الطاقة المتجددة من إجمالي القدرة إلى 42%، مقارنة بنحو 20% في عام 2022، وفقًا لما ورد في البيانات.
وتشمل خطط التوسع تطوير مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفي هذا الإطار، وقّعت هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، التابعة لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، مذكرة تفاهم مع شركة أكوا باور في يوليو 2023، لتخصيص أرض لإقامة مشروع لطاقة الرياح بقدرة 10 جيجاوات بالقرب من مدينة سوهاج.
موقع مصر في سوق الغاز
تتمتع مصر بقدرات تتيح لها استيراد الغاز الطبيعي من الدول الأخرى، وإعادة تصديره في صورة غاز طبيعي مسال إلى الأسواق الدولية، إلى جانب تصدير الغاز المنتج محليًا، وهو ما يمنحها دورًا في حركة تجارة الغاز بمنطقة شرق المتوسط.
لكن هذا الدور يواجه تحديات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية، إذ أدى اندلاع الحرب على غزة إلى إغلاق حقل تمار لمدة شهر في أكتوبر 2023، كما أثرت هجمات الحوثيين على السفن في حركة الملاحة البحرية.
وتزيد هذه التطورات من احتمالات تعرض تدفقات تجارة الغاز الطبيعي المسال لاضطرابات مستقبلية إذا اتسع نطاق الصراع، فضلًا عن تأثيرها على حركة الملاحة في المنطقة، وما قد يترتب على ذلك من تراجع الإيرادات التي تحصل عليها الحكومة المصرية من رسوم العبور.

