تتجه أسعار النفط نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة، تقدر بنحو 12%، مع تنامي رهانات الأسواق على احتمالات تهدئة الحرب مع إيران، عقب الخسائر الانتخابية التي تعرض لها حزب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت لا تزال فيه المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط تحد من تراجع الأسعار.
ورغم الضغوط التي تعرضت لها السوق، عاودت العقود الآجلة للنفط الارتفاع خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتواصل مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بمخاوف استمرار الهجمات على ناقلات النفط في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
برنت يقترب من 100 دولار للبرميل
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير المقبل بنحو 1.57 دولار، بما يعادل 1.6%، لتصل إلى 99.86 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:22 بتوقيت جرينتش.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.10 دولار، أو 1.22%، لتسجل 91.62 دولار للبرميل.
ورغم الارتفاعات الأخيرة، تشير التوقعات إلى تراجع خام برنت بنحو 12% خلال الأسبوع، مقابل انخفاض متوقع لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.1%، نتيجة الضغوط التي فرضتها التطورات السياسية في الولايات المتحدة على أسعار الطاقة.
الانتخابات الأمريكية تضغط على أسعار النفط
وجاءت موجة التراجع عقب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي أجريت الثلاثاء، وأسفرت عن انتقال السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية انحسار المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت شهرها التاسع.
وفقدت أسعار النفط نحو 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، عقب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في الانتخابات، لتسجل العقود الآجلة عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين، مع تراجع تقديرات المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب.
هجمات الناقلات تعيد مخاوف الإمدادات إلى الواجهة
لكن احتمالات التهدئة لم تنه المخاوف المتعلقة بتدفقات النفط، إذ عادت الأسعار للصعود خلال جلستي الأربعاء والخميس، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، ما أثار مخاوف من تعطل حركة الشحن وإمدادات الخام القادمة من المنطقة.
وأعلنت إيران، أمس الخميس، تعرض ثلاث ناقلات نفط أخرى لهجمات في مضيق هرمز، فيما أظهرت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية استمرار استهداف ناقلات النفط بمعدلات تقترب من أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق.
وأبقت هذه التطورات علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في أسعار النفط، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات الأسواق بشأن احتمالات تراجع حدة المواجهة مع إيران.

