فشلت مؤشرات الأسهم الأميركية في استكمال الارتفاع بعد مزاد ضعيف لبيع سندات خزانة بقيمة 42 مليار دولار، مما أظهر مدى هشاشة الأسواق بعد التقلبات التاريخية.
وشهد مؤشر “إس آند بي 500” (S&P 500) ارتفاعًا مدفوعًا بإشارات تيسيرية من قبل بنك اليابان، لكنه تخلى عن مكاسبه بعدما تجنب المستثمرون مزاد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، مما أدى إلى ارتفاع العائد بكثير عن المستوى الإرشادي قبل البيع.
تحليل الخبراء
ويقول مارك هاكيت من “نيشن وايد” إن الأحداث الأخيرة كانت “درسًا متقنًا” حول كيفية سيطرة العواطف على تحركات الأسواق، خاصة عندما تكون المعنويات والتمركز إيجابيين على مستوى العالم.
وأضاف فؤاد رزاقزادة من “سيتي إندكس” و”فوركس.كوم” أن الأسهم لا تزال معرضة للخطر، وهناك حاجة إلى مزيد من الأدلة على تكوين قاع لتحفيز دخول المراهنين على ارتفاع السوق مرة أخرى.
تأثير بنك اليابان
وجاءت المكاسب السابقة للأسهم مدعومة بتطمينات اليابان في أعقاب التقلبات الهائلة في أسعار الأسهم في البلاد خلال الأسبوع الماضي.
وتفاقمت هذه التحركات بسبب الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر قوة، مما دفع المتداولين إلى التراجع بسرعة عن عمليات تجارة الفائدة الممولة بالين.
تحليل جيه بي مورجان
ويرى استراتيجيو “جيه بي مورجان” أن هناك القليل من الأدلة على أن الأسهم دخلت منطقة ذروة البيع كما حدث في أكتوبر 2023، ووفق نيكولاوس بانيغيرتسوغلو وزملائه، يجب أن تنخفض أسعار الأسهم بنسبة 8% إضافية من مستوياتها الحالية.
وقاد البيزو المكسيكي موجة صعود في الأسواق الناشئة، مما خفف الضغط على العملات التي تضررت مع تخلي المستثمرين عن الرهانات الممولة بالين على الأصول مرتفعة المخاطر.
أداء أبرز المؤشرات
وانخفض مؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.8%، بينما تراجع مؤشر “ناسداك 100” بنسبة 1.2%، وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 0.6%، بينما شهد مؤشر بلومبرغ ارتفاعا للدولار الفوري 0.1%
وانخفض سعر “بتكوين” بنسبة 3% إلى 54848.88 دولار، وأًصبحت قيمة “إيثر” تتراجع 5.7% إلى 2348.53 دولار، بينما تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 2386.65 دولار للأونصة
مخاوف الركود
وأثارت البيانات الأميركية الضعيفة الأخيرة مخاوف من أن الاقتصاد يتجه نحو الانكماش، وفقًا لمعهد فرانكلين تمبلتون.
وكتب الاستراتيجيون في مجموعة “غولدمان ساكس” أن عوائد سندات الخزانة الأميركية من المحتمل أن تكون منخفضة للغاية في غياب “أدلة واسعة النطاق على أن التدهور الحاد يحدث سواء في سوق العمل أو في وظيفة السوق”.

