أشارت توقعات وتصريحات بقيام البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس بخفض أسعار الفائدة، في خطوة تمهيدية لتحرك محتمل من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الأسبوع التالي.
ويشير مسؤولو منطقة اليورو إلى أنهم يعتزمون تقديم تخفيض ثانٍ في تكاليف الاقتراض بعد التخفيض الأول الذي حدث في يوليو، وهو ما يتوقع أن يخضع لتدقيق المستثمرين الذين يبحثون عن إشارات حول خطوات أخرى قد يتخذها صناع السياسات هذا العام.
ويُرجح أن يتم إجراء تخفيض واحد على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية 2024.
البنوك المركزية
ويأتي قرار البنك المركزي الأوروبي بعد قرار بنك كندا بخفض سعر الفائدة في 4 سبتمبر، ويتزامن اجتماع البنك المركزي الأوروبي مع موعد تخفيض متوقع من بنك الاحتياطي الفيدرالي في 18 سبتمبر، مما يبرز كيف تتحول الاقتصادات المتقدمة الكبرى نحو المزيد من التيسير النقدي بعد تلاشي مخاطر التضخم.
ويشجع التراجع في مقياس رئيسي لنمو الأجور خلال الربع الثاني صناع السياسات النقدية في منطقة اليورو على اتخاذ الخطوة التالية نحو خفض أسعار الفائدة.
أسعار المستهلك
وسيقدم تقرير أسعار المستهلك الأميركي المقرر صدوره يوم الأربعاء طمأنينة لمسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن استقرار ضغوط التضخم، بعد أن أظهرت بيانات التوظيف الأخيرة في الولايات المتحدة أنها جاءت أقل من التوقعات.
وتبقى التساؤلات بالنسبة للمستثمرين حول مدى احتمالية أن تؤدي هذه التخفيضات في أسعار الفائدة إلى دورة تخفيف أعمق، قد تزيل القيود المفروضة على الاقتصادات الكبرى وتبدأ في تحفيزها.
خطاب كريستين لاغارد
وستكون آفاق النمو محور التركيز عندما تتحدث كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى الصحفيين يوم الخميس، خاصةً في ظل البيانات الأخيرة التي أظهرت أن النمو خلال الربع الثاني كان أضعف مما تم الإبلاغ عنه في البداية.
ويُعتقد أن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي سيكونون أكثر راحة في تغيير أسعار الفائدة في اجتماعات مثل الاجتماع القادم، عندما يكون لديهم توقعات ربع سنوية جديدة في متناول أيديهم.
ويعزز احتمال إجراء خفض إضافي للفائدة في ديسمبر بدلاً من خفضها في اجتماعهم المقرر في 17 أكتوبر.

