فؤاد حُدرج يطالب بتصنيع مستلزمات الإنتاج محليا ويؤكد.. «مصر» بلد اقتصاد قوي
حُدرج: «مصر» بلد الأمن والأمان.. وتزخر بفرص واعدة للمستثمرين
طالب فؤاد حدرج، نائب رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، بضرورة تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا بدلًا من استيرادها، مؤكدًا أن مصر بلد ذات قاعدة اقتصادية قوية، ويمكنها إنتاج منتج مصري متكامل، واعتبر أن هذا التوجه يمثل فرصة استثمارية كبيرة وسبيلًا للنجاح لأي شاب يمتلك مشروعًا صغيرا، مما يعزز من استمرارية الصناعات الأصيلة في السوق المحلي ويدعم الاقتصاد الوطني مما يساهم بدوره في توفير فرص عمل للشباب.
جاء ذلك خلال استضافته ببرنامج “منتدى الأعمال” مع الإعلامي والكاتب الصحفي سعيد الأطروش المذاع على فضائية الحدث اليوم، حيث سلط الضوء على أهمية مصر كمركز جاذب للاستثمار، وامتلاكها للعديد من مقومات المناخ الاستثماري والمقدرات التي تجعلها وجهة فريدة ومميزة على مستوى الفرص والمشاريع الاستثمارية.
مصر كوجهة استثمارية
وتحدث “حدرج”، عن تجربته الشخصية التي دفعته لاختيار مصر كوجهة استثمارية بعد دراسة عميقة لأسواق مختلفة في أعقاب الأزمة التي شهدتها لبنان في السبعينيات، مؤكدا أن اختياره كان موفقاً، حيث وجد في مصر بلدًا آمنًا وتزخر بالفرص الواعدة للمستثمرين.
وأشار إلى أن الصدق مع الناس والإخلاص في العمل يمثلان أولى خطوات النجاح، مشيرا إلى أنه حقق نجاحًا كبيرًا في مصر بفضل السمعة الطيبة والتعامل الجيد، حيث ساهمت هذه القيم في تلقي الدعم والمساعدة من مختلف الأطراف، مما أسهم في تحقيق هذا النجاح.
ونصح “حدرج” المصريين بأن يتحلوا بالتفاؤل في حياتهم للوصول إلى ما يطمحون إليه، مشددًا على أن مصر بلد عظيمة، تتمتع بالأمن والأمان، ولا يجب أن يكون للتشاؤم مكان بينهم.
حدرج: الأزمات فرصة لإبراز الشخصية الحقيقية
وأوضح أن الأزمات تمثل امتحانًا حقيقيًا للمرء، حيث تتيح الفرصة لإبراز الشخصية الحقيقية للفرد، مستشهدا بتجربته خلال أزمة لبنان في السبعينيات، حيث تعرض لخسارة 70٪ من استثماراته، لكنه التزم بسداد مستحقات التجار، مما ساهم في إعادة بناء سمعته وسهّل عودته إلى التجارة من جديد متبعا نفس الأسلوب في مصر بسبب ثقة سلاسل الإمداد في سمعتهم.
حدرج: أزمة 2011 في مصر كانت فرصة استثمارية
وبسؤاله عن كيفية تعامله مع الأزمة التي تعرضت لها مصر جراء ثورة يناير 2011، أجاب بأنه عزم على استغلال الأزمة التي مرت بها مصر في عام 2011 بعد ثورة يناير، حيث استطاع تحويلها إلى فرصة، مضيفا أن رأس المال غالبًا ما يخشى الأزمات، لكن نجاح رجل الأعمال يتطلب الشجاعة والأخلاق والتخطيط الجيد، وبالرغم من توقع الكثيرين لانخفاض الإقبال على الشراء، فكَّر في تاريخ مصر العريق الممتد لسبعة آلاف سنة والذي شهد العديد من الأزمات دون أن يسقط.
وتابع: “انطلاقًا من هذا التفكير، اتخذت قرارًا جريئًا بشراء 25 ماكينة تريكو خلال الأزمة وعندما أعيد فتح الأسواق، كنت مستعدًا بالبضاعة واستطعت استرداد أموالي وتسديد القروض”.
“حدرج” يطالب بإنشاء مدارس مهنية حقيقية
أشار “حدرج” إلى أن مصر شهدت في المرحلة الأخيرة تطوير بنية تحتية قوية أسهمت في دعم الصناعة والاقتصاد القومي، كما قدمت تسهيلات في القروض بفوائد منخفضة لدعم القطاع الصناعي، مؤكدا على أهمية تطوير التعليم المهني في مصر من خلال إنشاء مدارس مهنية حقيقية تقدم التدريب اللازم، إلى جانب الحاجة لبرامج توعية للشباب، لتمكينهم من الاستفادة من الفرص المتاحة ودعم الاقتصاد المحلي.
حدرج: الصناعة في مصر تحتاج لدعم إجرائي وتشجيعي
وأكد على أن الصناعة في مصر بحاجة إلى دعم إجرائي وتشريعي، حيث تواجه صعوبة في المنافسة بالسوق المحلي بسبب الأعباء والتكاليف المرتفعة، منوها إلى اقتراحه الذي طرحه خلال اجتماعه مع مسؤولي وزارة المالية، والذي ينص على أن تكون الضرائب نسبية، أي تخفيض نسبة الضرائب على الصناعات اليدوية التي تتطلب عمالة كبيرة، بهدف تشجيع مثل هذه الصناعات.
وشدد على أهمية تحسين التسويق للمنتجات المصرية، معتبرًا أن الصادرات ما زالت ضعيفة مقارنة بالإمكانيات المتاحة، مؤكدا أن مصر بإمكانها تحسين صادراتها بدعم من الدولة والشركات لإنتاج منتجات عالية الجودة تنافس في الأسواق العالمية.

