شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في المائدة المستديرة التي نظمها برنامج الأغذية العالمي واستضافتها إسبانيا، تحت عنوان “مبادلة الديون من أجل التنمية المستدامة: بناء أنظمة غذائية مرنة للمستقبل”.
وجمعت الفعالية ممثلين عن بعض الدول الأعضاء في نادي باريس ودول أوروبية أخرى، إلى جانب دول مستفيدة من برامج مبادلة الديون في أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وشهدت مشاركة بنوك التنمية متعددة الأطراف، ووكالات الأمم المتحدة، ومؤسسات مالية من القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني.
ركزت النقاشات خلال المائدة المستديرة على سبل تعزيز الأطر السياسية والتشغيلية لمبادلة الديون، بالإضافة إلى بحث آليات تعبئة الدعم العالمي لإدماج هذه الأداة ضمن أجندة التمويل الدولي للتنمية.
واستعرضت وزارة التخطيط المصرية التجربة الوطنية في مجال مبادلة الديون من أجل التنمية، مسلطة الضوء على دورها في هذا المجال بفضل العلاقات الثنائية القوية التي تربط مصر بعدد من الدول، مما أسهم في تنفيذ مشروعات تنموية مؤثرة.
وخلال المناقشات، استعرضت الوزارة أمثلة من التجارب الناجحة، حيث أبرزت التعاون المصري مع كل من إيطاليا وألمانيا في هذا الإطار.
مبادلة الديون مع إيطاليا
وتم تسليط الضوء على برنامج مبادلة الديون مع إيطاليا، الذي أتاح تمويل 114 مشروعًا تنمويًا في مجالات متنوعة، من بينها الأمن الغذائي، وتمكين المرأة، وحماية البيئة.
مبادلة الديون مع ألمانيا
كما ناقشت الوزارة برنامج مبادلة الديون مع ألمانيا، الذي أسهم في دعم مشروعات في التغذية المدرسية، وجودة التعليم، وإعادة تأهيل المحطات الكهرومائية، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب مشروعات لمكافحة التسرب من التعليم وعمالة الأطفال، ومبادرات في قطاع الطاقة ضمن الشريحة الثالثة من المبادلة.
محاور نجاح مبادلة الديون
وأبرزت وزارة التخطيط خلال مداخلاتها ثلاثة محاور رئيسية لضمان نجاح برامج مبادلة الديون، وهي الشراكات الفعالة التي تعزز التعاون بين الأطراف المختلفة، والملكية الوطنية والتكامل لضمان تحقيق الأهداف التنموية بشكل مستدام، بالإضافة إلى هيكل الحوكمة القوي الذي يضمن كفاءة التنفيذ والمتابعة.
ومن المقرر أن تسفر المائدة المستديرة عن نتائج وتوصيات هامة لتوسيع استخدام مبادلة الديون كأداة تمويل مبتكرة، وذلك في إطار الاستعدادات لانعقاد المؤتمر الدولي الرابع للتمويل من أجل التنمية، المقرر تنظيمه في إشبيلية، إسبانيا، خلال يونيو 2025.
منصة عالمية
ويعد هذا المؤتمر منصة عالمية تجمع صناع القرار من الحكومات، والمؤسسات المالية الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، لمناقشة التحديات والفرص المتعلقة بتمويل التنمية المستدامة، بما يساهم في تعزيز الحيز المالي للدول النامية، ومساعدتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030