في خطوة هامة نحو تعزيز التنمية الاقتصادية في مصر، وقعت مجموعة موانئ أبوظبي الإماراتية اتفاقية مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتطوير وتشغيل منطقة صناعية ولوجستية «كيزاد شرق بورسعيد»، على مساحة 20 كيلومترًا مربعًا.
جاء هذا الإعلان على لسان الدكتور وليد جمال الدين، رئيس المنطقة الاقتصادية، في تصريحات تليفزيونية مؤخرا.
تطوير منطقة صناعية متكاملة
أكد الدكتور وليد جمال الدين أن هذه المنطقة ستكون جزءًا من المنطقة الصناعية لشرق بورسعيد التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار إلى أن المنطقة الجديدة تقع بالقرب من ميناء شرق بورسعيد، وهي واحدة من المناطق الصناعية المتكاملة التي ستُسهم في تعزيز الاستثمار الصناعي والتجاري في المنطقة.
اتفاقية «حق الانتفاع»
وفقًا للاتفاقية، ستكون مدة حق الانتفاع 50 عامًا قابلة للتجديد، حيث ستعمل مجموعة موانئ أبوظبي كمطور صناعي لتجهيز البنية التحتية اللازمة لاستقطاب الاستثمارات في قطاعات مختلفة.
وأضاف جمال الدين أن المنطقة ستحظى بحوافز ضريبية مباشرة وغير مباشرة، مما سيسهم في جذب استثمارات كبيرة، خاصة مع قربها من ميناء شرق بورسعيد.
استثمارات ضخمة ومرحلية
أوضح جمال الدين أن مجموعة موانئ أبوظبي ستقوم بترفيق البنية التحتية للمنطقة البالغة مساحتها 20 مليون متر مربع على مراحل.
ستشمل هذه البنية التحتية إنشاء مرافق متنوعة، بالإضافة إلى ربط المنطقة بالمرافق الخارجية التي تتصل بالمنطقة الاقتصادية.
كما سيتم تجزئة المنطقة لتستوعب أنواعًا متعددة من الصناعات، من بينها المصانع الكبيرة والصغيرة وكذلك الخدمات.
قيمة «حق الانتفاع» وحصيلة الحكومة المصرية
فيما يتعلق بقيمة حق الانتفاع، أشار جمال الدين إلى أنه سيتم دفع نسبة من الإيرادات التي تحققها الشركة من المستفيدين من هذه الاستثمارات، والتي تصل إلى 15% من الإيرادات الداخلة إليها، وهذه النسبة ستحقق إيرادات مباشرة للحكومة المصرية.
توقعات ضخمة للاستثمارات
حول حجم الاستثمارات المتوقعة في المنطقة، قال جمال الدين إنه لا يوجد رقم محدد، لكن المساحة الكبيرة التي تبلغ 20 مليون متر مربع، تشير إلى أن الاستثمارات ستكون ضخمة، وتقدر بمليارات الدولارات.
كما كشف عن أن تكلفة ترفيق البنية التحتية للمساحة البالغة 2.8 مليون متر مربع في المنطقة اللوجستية تتراوح بين 1 إلى 2 مليار دولار.
تأتي هذه الاتفاقية لتعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات، ولتساهم في تعزيز حركة التجارة والصناعة في منطقة قناة السويس.

