أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على قوة ومتانة العلاقات بين مصر وجمهورية الفلبين، واصفًا إياها بالعلاقات المتميزة والشاملة التي تغطي مجالات دبلوماسية، اقتصادية، ثقافية، تعليمية، وتجارية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية اليوم الوطني لجمهورية الفلبين، ممثلًا عن الحكومة المصرية، بحضور عز الدين تاجو سفير الفلبين لدى القاهرة، وعدد من السفراء وممثلي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية.
ونقل الوزير تهنئة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى الحكومة والشعب الفلبيني الصديق بهذه المناسبة، متمنيًا لهم دوام التقدم والازدهار.
جذور تاريخية وعلاقات متطورة
وأشار فاروق إلى أن العلاقات التاريخية بين البلدين تعود إلى افتتاح السفارة الفلبينية في القاهرة عام 1946، والتي كانت آنذاك البعثة الدبلوماسية الفلبينية الوحيدة في المنطقة العربية والأفريقية، مما يعكس خصوصية ومتانة هذه العلاقات.
كما لفت إلى التطور الملحوظ في العلاقات الثنائية على مدار العقود الماضية، والذي توج بتوقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، أبرزها معاهدة الصداقة عام 1955، التي شكلت حجر الأساس لتعزيز التعاون الثنائي.
وأضاف الوزير أن انضمام مصر رسميًا في عام 2017 إلى معاهدة الصداقة والتعاون لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) يعكس إيمان الدولة المصرية بأهمية التعاون والاستقرار الإقليمي في جنوب شرق آسيا.
آفاق جديدة للتعاون الزراعي
وفيما يخص التعاون الزراعي، أشار فاروق إلى توقيع عدد من بروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم، لافتًا إلى موافقة وزارة الزراعة المصرية مؤخرًا على دخول فاكهة الدوريان إلى السوق المصري. وعبر عن تطلعه لفتح الأسواق الفلبينية أمام صادرات مصرية متميزة مثل البصل، الثوم، البطاطس، والعنب، مما سيسهم في تعزيز التجارة البينية.
دعوة لزيادة التبادل التجاري
على الرغم من متانة العلاقات، أكد الوزير أن حجم التبادل التجاري لا يزال دون المستوى المأمول. ففي عام 2023، بلغ إجمالي الصادرات المصرية إلى الفلبين نحو 12 مليون دولار أمريكي، منها 2 مليون دولار فقط من المنتجات الزراعية (16%). وفي المقابل، بلغت واردات مصر من الفلبين نحو 12.5 مليون دولار، ساهم فيها القطاع الزراعي بنسبة 14%.
وأوضح فاروق أن مصر يمكن أن تكون بوابة استراتيجية للمنتجات الفلبينية ودول جنوب شرق آسيا إلى السوق الأفريقي من خلال اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (الكوميسا)، معربًا عن أمله في أن تكون الفلبين مركزًا لتوزيع المنتجات الزراعية المصرية إلى دول رابطة الآسيان.
وشدد على أهمية تشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال من الجانبين على توسيع استثماراتهم، خاصة في القطاع الزراعي، لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز المصالح المشتركة.
واختتم وزير الزراعة كلمته بالتأكيد على أهمية تركيز الجهود في المرحلة المقبلة على تعميق التعاون في مجالات ذات أولوية مشتركة، وعلى رأسها السياحة، الاستثمار، الاتصالات، التعليم، والزراعة، مع الاستفادة من المزايا النسبية التي يتمتع بها كل من البلدين.

