«البيئة» تنجح في تركيب أجهزة تتبع بالأقمار الصناعية على أسماك القرش في البحر الأحمر
ياسمين فؤاد: تركيب ٩ أجهزة وتتبع وتجميع ١٤ عينة وراثية ضمن برنامج رائد في الإقليم
أعلنت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، نجاح المهمة الأولى ضمن برنامج رصد وتركيب أجهزة التتبع بالأقمار الصناعية على عدد من أسماك القرش في البحر الأحمر، والذي تنفذه وزارة البيئة من خلال فريق مصري متخصص، بالتعاون مع جمعية المحافظة على البيئة «هيبكا» وغرفة الغوص والأنشطة البحرية، وبدعم فني من أحد الخبراء الفرنسيين المتخصصين في هذا المجال، ضمن إطار مشروع «الغردقة الخضراء» التابع للوزارة.
أجهزة تتبع في ثلاث مناطق
أكدت الوزيرة أن الفريق تمكن من تركيب ٩ أجهزة تتبع على نوعي «التايجر» و«الأبيض المحيطي»، في مناطق جزر الأخوين، والفنستون بمرسى علم، وشعاب الشحر بسفاجا. كما نجح الفريق في تجميع ١٤ عينة من الأسماك لتحديد الصفات الوراثية لها، إضافة إلى تصوير الزعنفة الظهرية لأسماك «الأبيض المحيطي» بهدف إعداد ألبوم بصري يسهم في تمييز الأفراد باستخدام العلامات الظاهرة على الزعانف.
مصر رائدة في التتبع البيئي
أشارت وزيرة البيئة إلى أن مصر تعد من أوائل الدول في إقليم البحر الأحمر التي تطلق برنامجًا لتتبع أسماك القرش من الأنواع المتقدمة في السلسلة الغذائية، مثل «التايجر»، و«الماكو»، و«الأبيض المحيطي». ويهدف البرنامج إلى دراسة حركة أسماك القرش الرأسية والأفقية في حوض البحر الأحمر، لما لها من أهمية اقتصادية وبيئية وسياحية كبرى، مؤكدة أن مصر من الدول القليلة التي سنت تشريعات لحماية أسماك القرش ومنع صيدها.
تنفيذ بيئي دقيق وإعادة آمنة
وأشادت الدكتورة ياسمين فؤاد بنجاح الفريق في تنفيذ المهمة باستخدام أفضل الطرق البيئية لتركيب الأجهزة، مع ترقيم الأسماك المستهدفة، وإعادة جميع الأسماك إلى المياه بطريقة آمنة تمامًا. وقد أجرى الفريق كافة الاختبارات الفنية لأجهزة التتبع وضبط إشارات استقبال البيانات عبر الأقمار الصناعية، حيث من المقرر أن تبدأ هذه الأجهزة في إرسال بيانات دقيقة عن حركة الأسماك خلال العام المقبل.
تعاون مثمر مع مراكز الغوص
في السياق نفسه، أثنى الفريق العلمي على التعاون المثمر مع غرفة الغوص والأنشطة البحرية، وكذلك مراكز الغوص التي التزمت بالتعليمات الخاصة بالوقف المؤقت للأنشطة خلال تنفيذ المهمة العلمية.
ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في جهود وزارة البيئة لحماية التنوع البيولوجي وتعزيز الدراسات العلمية المتعلقة بالبيئة البحرية في مصر.

