بدأ الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم زيارة رسمية إلى العاصمة الفلبينية مانيلا تستغرق ثلاثة أيام، في أول زيارة لوزير مصري إلى الفلبين منذ سنوات. تهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مجالات متعددة، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.
كان في استقبال الوزير بمطار مانيلا كل من صابودين عبد الرحيم، وزير الشئون الإسلامية في الحكومة الفلبينية، ونادر زكي، السفير المصري لدى الفلبين، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية ومفوضية شئون المسلمين الفلبينية.
عقد الدكتور الأزهري فور وصوله مؤتمرًا صحفيًا أكد خلاله على قوة العلاقات الوثيقة والتاريخية التي تجمع بين مصر والفلبين.
وأعرب عن تطلعه للعمل على توطيد هذه العلاقات والارتقاء بها إلى آفاق رحبة، مشددًا على أهمية مشاركة مصر بصورة فعالة في التجربة الإيجابية التي تقدمها الفلبين في التعايش السلمي وتقبل التعددية، من خلال تعزيز شعور مسلمي الفلبين بالمواطنة والحقوق المتساوية.
فرص تعاون واعدة
وأوضح الدكتور أسامة الأزهري وجود فرص كبيرة للتعاون بين البلدين، حيث يمكن لمصر إيفاد الأئمة والدعاة لتعزيز ودعم العلاقات مع مسلمي الفلبين، وتنظيم دورات تدريبية للقضاة في مجالات قوانين الأحوال الشخصية وفقًا للشريعة الإسلامية.
كما تشمل هذه الفرص مساعدة الطلاب الفلبينيين على الاستفادة من المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف، لما لها من سمعة طيبة وجاذبية قوية لدى مسلمي الفلبين.
تقدير فلبيني لدور مصر
من جانبه، أعرب الوزير الفلبيني، صابودين عبد الرحيم، عن تقديره الشديد لزيارة وزير الأوقاف المصري، مشيرًا إلى تطلع مسلمي الفلبين لدور مصري متزايد ولتلقي التدريب والتأهيل على أيدي علماء الأزهر الشريف، أصحاب الرسالة المعتدلة والفهم المستنير للدين الإسلامي الحنيف. وأعرب الوزير الفلبيني عن بالغ سعادته بتلقي دعوة لزيارة مصر في الفترة المقبلة.
تأتي هذه الزيارة لتؤكد على عمق الروابط بين مصر والفلبين، وتفتح الباب أمام مزيد من التعاون الثنائي في المجالات الدينية والثقافية والقضائية، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز قيم السلام والتعايش المشترك.

