عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا هامًا اليوم لمتابعة مستجدات تطوير وتحديث الخطة القومية للموارد المائية لعام 2050.
يأتي هذا التحديث في إطار التعاون المثمر بين مصر وهولندا، ضمن برنامج التعاون المشترك في البحوث التطبيقية (JCAR)، وقد تم بالفعل إعداد مسودة للخطط التنفيذية بواسطة الجهات المختلفة بالوزارة.
محاور أساسية لتطوير الخطة
شهد الاجتماع استعراضًا شاملاً لمحاور الخطة القومية للموارد المائية وإجراءات تطويرها، التي تهدف إلى تعزيز إدارة الموارد المائية في مصر.
تشمل هذه المحاور دمج المشروعات القومية الكبرى في الخطة، مثل مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، بالإضافة إلى مشروع تأهيل المنشآت المائية وصيانة البوابات. يضمن هذا الدمج تكامل الجهود المبذولة على مستوى الدولة لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المائية المتاحة.
مواجهة التغيرات المناخية
تركز الخطة بشكل كبير على تقييم المخاطر السلبية للتغيرات المناخية على قطاع المياه في مصر. من خلال تضمين تقييمات دقيقة لهذه المخاطر، تسعى الخطة إلى بناء استراتيجيات قوية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها السلبية.
يتم ربط مؤشرات الخطة القومية للموارد المائية بشكل مباشر بالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات البيئية الراهنة.
تعزيز الحوكمة وآليات المتابعة
شدد الدكتور سويلم على أهمية إدراج مبادئ الحوكمة في إدارة الموارد المائية. سيتم توضيح أدوار المؤسسات المختلفة بشكل دقيق، ووضع خطط تنفيذية واضحة لكل جهة داخل الوزارة تعكس أولوياتها وأدوارها في تنفيذ الخطة.
كما سيتم مراجعة آليات التنسيق بين مختلف الجهات وآليات المتابعة والتقييم والتنفيذ، لضمان تحقيق أقصى قدر من الكفاءة والشفافية في إدارة الموارد المائية.
نظام متابعة وتقييم فعال
أكد الوزير على ضرورة تطوير نظام متابعة وتقييم فعال لمراقبة مدى تحقيق أهداف الخطة. سيتم ذلك من خلال تقييم المشروعات الحالية ومؤشرات النجاح بشكل مستمر.
بالتزامن مع ذلك، ستعقد الوزارة لقاءات مكثفة مع الوزارات والجهات المعنية لمراجعة وتحديث تلك المؤشرات، بحيث تشتمل على مؤشرات لقياس إجراءات التكيف مع تغير المناخ.
يهدف هذا النظام إلى ضمان أن تكون الخطة ديناميكية وقادرة على التكيف مع المتغيرات، مما يسهم في تحقيق أهدافها على المدى الطويل.

