تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء بنحو 10 جنيهات للجرام، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات التجارية العالمية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض إلى 4635 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية تراجعًا بنحو 12 دولارًا لتسجل 3325 دولارًا.
أسعار الأعيرة المختلفة
سجّل سعر جرام الذهب:
عيار 24: نحو 5297 جنيهًا
عيار 18: نحو 3973 جنيهًا
عيار 14: نحو 3090 جنيهًا
الجنيه الذهب: 37080 جنيهًا
مقارنة بتعاملات الإثنين
كان الذهب قد شهد ارتفاعًا أمس الإثنين بنحو 5 جنيهات، حيث افتتح عيار 21 عند 4640 جنيهًا، ولامس 4645 جنيهًا بنهاية التعاملات، فيما شهدت الأوقية استقرارًا نسبيًا عند 3337 دولارًا بعد تذبذب بين 3303 و3337 دولارًا.
أسباب التراجع المحلي
أرجع إمبابي تراجع الأسعار محليًا إلى نقص السيولة بالسوق، وتنامي عمليات إعادة البيع من جانب المواطنين بهدف الاستفادة من الأسعار المرتفعة، أو توفير سيولة نقدية لتغطية نفقات معيشية.
وأشار إلى أن الذهب يُعد من الأصول سهلة التسييل، ما يدفع الأسر لتصفية جزء من مدخراتهم عند الحاجة، خاصة في ظل استمرار موجة الصعود.
ضغوط خارجية مؤثرة
أوضح إمبابي أن صعود الدولار الأمريكي مثّل أحد العوامل الرئيسية في تراجع الذهب عالميًا، إلى جانب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن اعتزامه فرض رسوم جمركية على واردات الدول المتحالفة مع تكتل «بريكس»، اعتبارًا من أغسطس المقبل.
كما شملت التهديدات فرض رسوم إضافية على دول آسيوية وأفريقية، ما أعاد اللهجة التصعيدية لملف التجارة العالمية.
الفائدة والتضخم والدولار
أشار إلى أن التوقعات بارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية المقترحة قد تدفع الفيدرالي الأمريكي للإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، ما يضعف جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائدًا، ويعزز من قوة الدولار كخيار بديل.
ترقب محضر الفيدرالي
تتجه أنظار الأسواق إلى محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي غدًا الأربعاء، وسط غياب بيانات اقتصادية مهمة اليوم، مما يعزز أهمية المحضر كموجه رئيسي لتوقعات السياسة النقدية.
توقعات متباينة
اختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يظل عرضة للتقلبات خلال الساعات المقبلة، مرجحًا أن تؤثر أي إشارات بالتشديد النقدي على الأسعار، في حين قد توفّر التوترات العالمية دعمًا مؤقتًا للذهب كملاذ آمن.

