في خطوة مهمة نحو تسوية التزاماتها المالية وتعزيز الاستثمار في قطاع الطاقة، سددت الحكومة المصرية نحو مليار دولار من المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، وذلك خلال الأسبوع الأول من يوليو الجاري. وبذلك، يرتفع إجمالي ما سددته مصر من هذه المتأخرات منذ يونيو 2024 إلى 8.5 مليار دولار.
جاء هذا الكشف وفقًا لمسؤول حكومي مطلع فضّل عدم ذكر اسمه نظرًا لحساسية الملف، والذي أشار في تصريحات لـ”الشرق بلومبرج” إلى أن هذه الدفعة تأتي ضمن جهود الحكومة المستمرة لتسوية مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مجالات استكشاف وإنتاج النفط والغاز.
وبحسب المصدر، يتبقى ما يقرب من 2.5 مليار دولار من إجمالي المستحقات، ومن المقرر سدادها وفق خطة جدولة تنتهي بحلول سبتمبر المقبل. ولم يصدر تعليق رسمي من وزارة البترول والثروة المعدنية على هذه المعلومات حتى وقت النشر.
جهود لتحفيز الإنتاج المحلي
تأتي هذه الخطوات في إطار سعي الحكومة المصرية لتحفيز الشركاء الأجانب على تعزيز إنتاجهم المحلي من النفط والغاز. وتواجه مصر تحديًا يتمثل في انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، في حين تقترب الاحتياجات الصيفية من 7 مليارات قدم مكعب، مما يخلق فجوة في الإمدادات.
وفي هذا السياق، قدمت وزارة البترول حزمة من الحوافز للشركات الأجنبية، تضمنت جدولًا زمنيًا واضحًا لسداد المتأخرات. بالإضافة إلى ذلك، سمحت الوزارة للشركات الراغبة في بيع الغاز والنفط للحكومة المصرية بأسعار أعلى من الأسعار المتفق عليها سابقًا، وبما يوازي العائدات التي يمكن تحقيقها عبر التصدير.
وتهدف هذه الحوافز إلى تشجيع الشركات على زيادة استثماراتها وعملياتها في مصر، بما يساهم في سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي.

