أنهت شركة «تشيفرون» الأميركية نزاعًا تحكيميًا دام أكثر من عام مع «إكسون موبيل»، حول استحواذها على شركة «هيس» مقابل 55 مليار دولار، بعد خسارة «إكسون» للطعن القانوني الذي قدّمته، لتُغلق الصفقة رسميًا يوم الجمعة.
حصة نفطية ضخمة
ودارت المعركة القانونية حول حصة «هيس» البالغة 30٪ في حقل «ستابروك» البحري قبالة سواحل غيانا، أحد أسرع وأضخم مصادر إنتاج النفط نموًا عالميًا، والذي يحتوي على أكثر من 11 مليار برميل من الخام.
مليارات ضائعة
وأوضح مايكل آشلي شولمان، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «Running Point Capital»، أن تأخير الصفقة كلّف «تشيفرون» نحو 180 ألف برميل نفط يوميًا خلال عام 2024 فقط، أي ما يعادل 6 إلى 7 مليارات دولار من المبيعات، ونحو 3 مليارات دولار من الأرباح المهدرة.
انعكاسات استراتيجية
وتعد الصفقة جزءًا من موجة اندماجات هي الأكبر في قطاع النفط منذ أكثر من عقدين. وسعت «تشيفرون» من خلالها إلى موازنة صفقة «إكسون» الضخمة في حوض البرميان، الغني بالنفط في تكساس، إلا أن النزاع أعاق خطط النمو الطموحة للرئيس التنفيذي مايكل ويرث، بعد فشله سابقًا في الاستحواذ على «أناداركو»عام 2019.
تحديات مستمرة
وتتوقع «تشيفرون» توفير مليار دولار من التكاليف التشغيلية بحلول نهاية 2025، مع تنفيذ خطط لتسريح الموظفين نتيجة تداخل الوظائف. وتواجه الشركة تحديات إضافية تشمل خفض القوى العاملة بنسبة تصل إلى 20٪ عالميًا، ومخاوف تشغيلية وجيوسياسية، خصوصًا في فنزويلا.
كُلفة النزاع
وفي أثناء التحكيم، اشترت «تشيفرون» أسهمًا من «هيس» بقيمة 2.2 مليار دولار، وأصدرت ديونًا طويلة الأجل بقيمة 5.5 مليار دولار. وبحسب شولمان، فإن رسوم التحكيم وأتعاب المحامين تراوحت بين 50 و100 مليون دولار.
مقارنة خاسرة
وفي المقابل، نجحت «إكسون» في تنفيذ استحواذها على «بايونير ناتشورال ريسورسز» بقيمة 60 مليار دولار في مايو 2024، ما عزز مكانتها كأكبر منتج للنفط الصخري في الولايات المتحدة.
مؤشرات السوق
ومنذ إعلان الصفقة في أكتوبر 2023، تراجعت أسهم «تشيفرون» بنسبة 9٪، بينما ارتفعت أسهم «إكسون» بنحو 1٪. وفي يوم إغلاق الصفقة، انخفض سهم «تشيفرون» بنسبة 1٪، مقابل تراجع «إكسون» بنحو 3٪، ما قلّص الفجوة.
ثقة متقلبة
وقال المحلل بيراج بورخاتاريا من «RBC» إن التحكيم شكّل عبئًا على سهم «تشيفرون»، موضحًا أن التصريحات المتضاربة من الشركتين خلال المؤتمرات الصناعية خلال الـ18 شهرًا الماضية غيّرت مزاج المستثمرين بشكل ملحوظ.

