«السيسي» يبحث مع قائد القيادة المركزية الأمريكية تداعيات سد النهضة وأمن المياه الإقليمي
ملف نهر النيل حاضر في لقاء رئاسي بالقاهرة وسط تحذيرات متكررة من ترامب بشأن خطر السد الإثيوبي
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، مع الفريق أول مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، تطورات ملف الأمن المائي المصري في ضوء المستجدات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أعادت الجدل حول مشروع السد.
وأكد السيسي خلال اللقاء الأهمية القصوى لقضية نهر النيل باعتبارها قضية أمن قومي لمصر، مشيرًا إلى أن الحفاظ على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل يُعد أمرًا غير قابل للتفاوض، لما له من تأثير مباشر على استقرار الدولة والتنمية الاقتصادية.
تداعيات اقتصادية
ويُعيد اللقاء الرئاسي تسليط الضوء على الأثر الاقتصادي العميق الذي قد يترتب على استمرار أزمة سد النهضة دون تسوية عادلة، خاصة فيما يتعلق بالأمن المائي المصري، وتأثير ذلك على قطاعات حيوية مثل الزراعة والصناعة والطاقة.
كما تأتي هذه التحركات بالتوازي مع تحذيرات ترامب المتكررة من أن السد سيُهدد حياة ملايين المصريين، موضحًا أن المشروع مُول جزئيًا بـ«أموال أمريكية»، ما يفتح باب التساؤلات حول المسار التمويلي والسياسي لإنشاء السد، وتبعاته الإقليمية.
تعاون عسكري وأمني متجدد
وناقش الاجتماع، الذي حضره الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع المصري، والسفيرة الأمريكية بالقاهرة هيرو مصطفى، آليات تطوير التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والتنسيق الأمني، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن الجانبين توافقا على ضرورة خفض التصعيد في المنطقة، وتبنّي حلول سياسية مستدامة للأزمات الممتدة في كل من سوريا وليبيا والسودان والقرن الإفريقي.
المشهد الإقليمي وتعقيدات المرحلة
ويأتي اللقاء في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط وأفريقيا، وسط جهود مصرية مكثفة للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، واستمرار دخول المساعدات، إلى جانب الدور المصري البارز في احتواء التوترات في محيط حوض النيل.
كما أشاد الرئيس السيسي خلال اللقاء بمساعي الرئيس الأمريكي لتحقيق وقف إطلاق النار، مؤكدًا ضرورة إعادة إحياء مسار السلام في المنطقة، وفتح قنوات تنموية شاملة لمعالجة جذور الأزمات بدلًا من الاكتفاء بالحلول الأمنية المؤقتة.

